السيد علي الشهرستاني
13
لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس
كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً » « 1 » ، وكذا قوله : « أَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » « 2 » . إن القول بالتعددية أو الإيمان بالوحدوية يرجع - في نظرنا - إلى ما عزوناه من أسباب في انقسام المسلمين بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأهمها انقسامهم إلى نهجين رئيسيَّين : 1 - نهج التعبّد المحض / الوحدويّة . 2 - نهج الاجتهاد والرأي / التعدّديّة . وقد فصّلنا الحديث عن هذين النهجين في دراستنا لأسباب منع تدوين الحديث ، موضحين فيه جذور الرأي والاجتهاد عند العرب قبل الإسلام ، وتصوّراتهم عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وكيفية تعاملهم معه كأ نّه شخص عادي يخطئُ ويصيب ، ويقول في الغضب ما لا يقوله في الرضا ، بل وحسب فهم بعضهم ، ما هو إلّاسلطانٌ جاهد فانتصر ، وإنّ تعاليمه ما هي إلّا مقرّرات أصدرها من عند نفسه ولم يُنزل اللَّه سبحانه فيها شيئاً . والإسلام - ولكي يوحّد الأُمة - جاء بشهادة ( أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ
--> ( 1 ) النساء : 82 ( 2 ) الأنعام : 153