السيد علي الشهرستاني
11
لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس
أريد أن يفسَّر به ؟ أم أنّ له معنى آخر ؟ ولو صح ذلك فكيف نفسر قوله صلى الله عليه وآله : ( لا تفترقوا فتهكلوا ) « 1 » ، وقوله : ( ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار ) « 2 » ؟ ولماذا يكون الاختلاف بين المسلمين إلى هذا الحد ، وكتابهم واحد ، ونبيّهم واحد ؟ فترى هذا يسدل يديه في الصلاة والآخر يقبضهما ، والثاني يُفرّج بين رجليه في الصلاة والآخر يجمع بينهما ، والثالث يغسل رجليه في الوضوء والآخر يمسحهما ، والرابع يجهر بالبسملة والآخر لا ينطق بها مجهورة ، وهذا يقول بالتأمين وذلك لا يقول به . والعجيب أنّهم جميعاً ينسبون أقوالهم
--> ( 1 ) المصنف لابن أبي شيبة 8 : 161 / ح 27 ( 2 ) انظر الحديث بألفاظ متقاربة ومعنى واحد في : تحفة الأحوذي 7 : 333 ، المعجم الكبير للطبراني 18 : 51 ، كنز العمال 1 : 377 / ح 1637 ، شواهد التنزيل 1 : 270 ، تفسير القرطبي 2 : 9 . وفي مستدرك الحاكم النيسابوري 3 : 547 بسنده عن عوف بن مالك ، قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : ستفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ؛ فيحرمون الحلال ويحللون الحرام . وهو في المحلى لابن حزم 1 : 62 ، والمستدرك للحاكم ايضاً 4 : 430 ، ومجمع الزوائد 1 : 179 ، والمعجم الكبير للطبراني 18 : 51 ، ومسند الشاميين 2 : 143