محمد بن عبد الله الناصر
56
للحقيقة أقول
3 - وقال أبو إسحاق الثعلبي النيسابوري المتوفى 427 أو 437 هجرية : إن سفيان بن عيينة سئل عن قوله عزّوجل : سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ فيمن نزلت ؟ فقال للسائل سألتني عن مسألة ما سألني أحد قبلك ، حدثني أبي ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه صلوات الله عليهم ، قال : لمّا كان رسول الله بغدير خُم نادى الناس فاجتمعوا فأخذ بيد عليّ فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه . فشاع ذلك ، وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحرث بن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على ناقة له حتى أتى الأبطح ، فنزل عن ناقته فأناخها ، فقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلناه ، وأمرتنا أن نصلّي خمساً فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلنا ، وأمرتنا أن نصوم شهراً فقبلنا ، وأمرتنا بالحجّ فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه . فهذا شيء منك أم من الله عز وجل ؟ . فقال : والذي لا إله إلا هو أن هذا من الله . فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو