محمد بن عبد الله الناصر
27
للحقيقة أقول
رسوله ( ص ) أن يقوم بعلي فيقول له ما قال ، فقال : يا رب إن قومي حديث عهد بجاهلية ، ثم مضى بحجّه ، فلما أقبل راجعاً نزل بغدير خُمّ أنزل الله عليه : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الآية . فأخذ بعضد علي ثم خرج إلى الناس فقال : أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأعن من أعانه ، واخذل من خذله ، وانصر من نصره ، وأحب من أحبه ، وأبغض من أبغضه . قال ابن عباس : فوجبت والله في رقاب القوم . وقال حسان بن ثابت : يناديهم يوم الغدير نبيهم * بخُم وأسمع بالرسول مناديا يقول : فمن مولاكم ووليكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا وأنت ولينا * ولم تر منا في الولاية عاصيا فقال له : قم يا علي فإنني * رضيتك من بعدي إماماً وهاديا « 1 » وروى عن زيد بن علي أنه قال : لما جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبي صلى الله عليه وآله بذلك ذرعا وقال :
--> ( 1 ) المصدر السابق : 240 حديث 349 .