محمد بن عبد الله الناصر
24
للحقيقة أقول
علم إلّا وقد أحصاه الله فيّ ونقلته إليه ، فلا تضلوا عنه ، ولا تستنكفوا منه ، فهو الذي يهدي إلى الحقّ ويعمل به ، لن يتوب الله على أحد أنكره ولن يغفر له ، حتماً على الله أن يفعل ذلك ، أن يعذبه عذاباً نكراً أبد الآبدين ، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق وبقي الخلق ، ملعون من خالفه ، قولي عن جبرئيل ، عن الله ، فلتنظر نفس ما قدّمت لغد . إفهموا محكم القرآن ولا تتبعوا متشابهه ، ولن يفسّر ذلك لكم إلّا من أنا آخذ بيده ، وشائل بعضده ، ومعلمكم : إنّ من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وموالاته من الله عز وجل أنزلها عليّ . ألا وقد أدّيت ، ألا وقد بلّغت ، ألا وقد أسمعت ، ألا وقد أوضحت ، لا تحلّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره . ثم رفعه إلى السماء حتى صارت رجله مع ركبة النبي صلّى الله عليه وسلّم وقال : معاشر الناس ، هذا أخي ، ووصيّي ، وواعي علمي ، وخليفتي على من آمن بيّ ، وعليّ تفسير كتاب ربّي . وفي رواية : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، والعن من أنكره ، وأغضب على من جحد حقه ، اللهم إنك أنزلت