محمد بن عبد الله الناصر
22
للحقيقة أقول
( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ ) وكان ( ص ) أوائل القوم ، وهم مائة ألف أو يزيدون - قريباً من الجُحفة ، فأمره أن يردّ من تقدّم منهم ، ويُحبس من تأخر عنهم في ذلك المكان . أقول للدكتور العودة : فإن لم يطرق بسمعك أنّها نزلت في ذلك اليوم ؟ ولم تعلم لأي شيء نزلت ؟ وما استوجب ذلك التهديد من الله سبحانه وتعالى ؟ فاسمع ما قاله حفّاظ الحديث . 1 - أخرج الحافظ أبو جعفر الطبري المتوفى 310 هجرية « 1 » بإسناده في - كتاب الولاية في طرق حديث الغدير - عن زيد بن أرقم قال : لمّا نزل النبي صلّى الله عليه وسلّم بغدير خُم في رجوعه من حجة الوداع ، وكان في وقت الضحى وحرّ شديد ، أمر بالدوحات فقُمّت ونادى : الصلاة جامعة فاجتمعنا ، فخطب خطبة بالغة ثم قال :
--> ( 1 ) ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه 162 : 2 - 169 ووصفه بقوله : كان أحد العلماء ، يُحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله . وذكره أيضاً الذهبي في تذكرته 277 : 1 - 283 وأثنى عليه بالإمامة والزهد والرفض للدنيا . وقال : أفرد كتاباً في الغدير .