الشيخ الصدوق
31
من لا يحضره الفقيه
ومن أراد الاستنجاء فليمسح بإصبعه من عند المقعدة إلى الأنثيين ثلاث مرات ثم ينتر ( 1 ) ذكره ثلاث مرات ، فإذا صب الماء على يده للاستنجاء فليقل : " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا " ويصب على إحليله من الماء مثلي ما عليه من البول ، يصبه مرتين هذا أدنى ما يجزي ، ثم يستنجي من الغائط ( 2 ) ويغسل حتى ينقي ماثمة ، والمستنجي يصب الماء إذا انقطعت درة البول ( 3 ) . ومن صلى فذكر بعد ما صلى أنه لم يغسل ذكره فعليه أن يغسل ذكره ويعيد الوضوء والصلاة ، ومن نسي أن يستنجي من الغائط ( 4 ) حتى صلى لم يعد الصلاة ، ويجزي في الغائط الاستنجاء بالحجارة ( 5 ) والخزف والمدر . 60 - وقال الرضا عليه السلام : " في الاستنجاء يغسل ما ظهر على الشرج ( 6 ) ولا يدخل فيه الأنملة " . ولا يجوز الكلام على الخلاء لنهي النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك ( 7 ) . 61 - وروي " أن من تكلم على الخلاء لم تقض حاجته " ( 8 ) .
--> ( 1 ) النتر : جذب الشئ بشدة ، ومنه نتر الذكر في الاستبراء . ( 2 ) ظاهر الكلام مخالف لما روى الكليني في الكافي ج 3 ص 17 باسناده عن عمار الساباطي ففيه " سئل الصادق ( ع ) إذا أراد الرجل أن يستنجى بالماء يبدء بالمقعدة أو بالإحليل ؟ فقال : بالمقعدة ثم بالإحليل " وحمل الخبر على الاستحباب ، وعلل كلام الصدوق بان لا تنجس اليد بالغائط عند الاستبراء . وقدم الشيخ المفيد الاستنجاء من الغائط على الاستنجاء من البول في المقنعة . ( 3 ) الدرة - بالكسر والتشديد - : السيلان . ( 4 ) يدل على كلامه بعض الأخبار الصحيحة وفى كثير منها أنه لا يعيد الوضوء ويعيد الصلاة ، وفى كثير منها لا يعيدهما ، وفى صحيحة علي بن مهزيار يعيد الصلاة في الوقت لا في خارجه ، والذي يظهر من الاخبار باعتبار الجمع بينهما أن إعادة الوضوء على الاستحباب وكذا إعادة الصلاة خارج الوقت ، وفى الإعادة في الوقت نظر الأحوط الإعادة ( م ت ) . ( 5 ) ولا يكتفى بذوات الجهات ولا خلاف فيه ، والخلاف في اجزاء أقل من الثلاث . ( 6 ) الشرح - بالشين المعجمة والجيم - : حلقة الدبر . ( 7 ) كما في رواية صفوان عن الرضا ( ع ) أنه قال : " نهى النبي صلى الله عليه وآله أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط - الحديث " التهذيب ج 1 ص 8 وحمل الكراهة . ( 8 ) رواه المصنف مسندا في العلل ص 104 والعيون ص 151 .