الشيخ الصدوق
29
من لا يحضره الفقيه
جليس من ذكرني ( 1 ) فقال موسى عليه السلام : يا رب إني أكون في أحوال أجلك أن أذكرك فيها ( 2 ) فقال : يا موسى اذكرني على كل حال " . ولا يجوز للرجل ( 3 ) أن يدخل إلى الخلاء ومعه خاتم عليه اسم الله أو مصحف ( 4 ) فيه القرآن ، فإن دخل وعليه خاتم عليه اسم الله فليحوله عن يده اليسرى إذا أراد الاستنجاء ( 5 ) وكذلك إن كان عليه خاتم فصه من حجارة زمزم ( 6 ) نزعه عند الاستنجاء فإذا فرغ الرجل من حاجته فليقل : " الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهنأني طعامي [ وشرابي ] وعافاني من البلوى " . والاستنجاء بثلاثة أحجار ( 7 ) ، ثم بالماء ( 8 ) فإن اقتصر على الماء أجزأه ( 9 ) .
--> ( 1 ) أي كالجليس في عدم الاحتياج إلى النداء بل يكفي المسارة . ( مراد ) ( 2 ) أي أستحيي أن أذكرك في تلك الحال . ( 3 ) وكذا المرأة ، ومفهوم اللقب ليس بمعتبر . ( 4 ) أي صحيفة أو هو بمعناه المعروف وقال التفرشي : لعل ذكر قوله فيه القرآن للتنبيه على سبب المنع من ادخاله . ( 5 ) لرواية أبي بصير عن الصادق ( ع ) المروية في الكافي ج 3 ص 474 . ( 6 ) حكى عن الشهيد - رحمه الله - أنه قال في الذكرى : " في نسخة الكافي ايراد هذه الرواية بلفظ " حجارة زمرد " فعلى هذا يكون هو المراد من زمزم ، وقال : سمعناه مذاكرة " لكن في التهذيب ج 1 ص 101 وبعض نسخ الكافي ج 3 ص 17 " حجارة زمزم " . ( 7 ) نقل الشهيد - رحمه الله - في الذكرى خبرا عن النبي صلى الله عليه وآله ولم أجده من طريق الخاصة ولعله من طريق العامة . وفى سنن النسائي ج 1 ص 42 وسنن البيهقي ج 1 ص 103 عنه صلى الله عليه وآله قال : " إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليذهب معه بثلاثة أحجار فليستطب بها فإنها تجزى عنه " . فإنه يدل بمفهومه على عدم اجزاء ما دون الثلاثة . ( 8 ) يعنى الأكمل الجمع لان الكامل الماء ، وفى المعتبر أن الجمع بين الماء والأحجار مستحب . ويدل عليه ما روى مرفوعا عن الصادق ( ع ) أنه قال : " جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء " التهذيب ج 1 ص 13 . ( 9 ) يدل على التخيير وذلك إذا لم يتعد المخرج . ولكن الماء أفضل - لما يأتي وإذا تعدى فتعين الماء بلا خلاف أجده .