الشيخ الصدوق

557

من لا يحضره الفقيه

بوحدانيتك وصمدانيتك ( 1 ) وإنه لا قادر على حاجتي غيرك ، وقد علمت يا رب أنه كلما تظاهرت نعمتك علي اشتدت فاقتي إليك ، وقد طرقني هم كذا وكذا ( 2 ) وأنت بكشفه عالم غير معلم ، واسع غير متكلف ( 3 ) ، فأسألك باسمك الذي وضعته على الجبال فنسفت ( 4 ) ووضعته على السماء فانشقت ، وعلى النجوم فانتثرت ، وعلى الأرض فسطحت ، وأسألك بالحق الذي جعلته عند محمد والأئمة عليهم السلام وتسمهم إلى آخرهم أن تصلي على محمد وأهل بيته وأن تقضي حاجتي وأن تيسر لي عسيرها ، وتكفيني مهمها ، فإن فعلت فلك الحمد ، وإن لم تفعل فلك الحمد ، غير جائر في حكمك ولا متهم في قضائك ولا حائف في عدلك ( 5 ) وتلصق خدك بالأرض وتقول : " اللهم إن يونس بن متي عبدك دعاك في بطن الحوت وهو عبدك فاستجبت له ( 6 ) وأنا عبدك أدعوك فاستجب لي " ثم قال أبو عبد الله عليه السلام : لربما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت " . صلاة أخرى للحاجة 1544 - روى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إن أحدكم إذا مرض

--> ( 1 ) " حللت بساحتك " أي نزلت ووقفت ببابك ، والساحة : فناء الدار وفضاء الدار والصمد : الرفيع والدائم والسند ومن يقصد إليه في الحوائج أي كونك مصمودا إليه في الحوائج مقصودا فيها . ( 2 ) أي نزل بي هم كذا ، وتذكر مكان " كذا وكذا " مهمك . ( 3 ) " عالم " أي لا يحتاج إلى ذكر أسباب الكشف عندك . " واسع " أي واسع القدرة أو واسع الكرم أو الأعم . " غير متكلف " أي غير شاق عليك . ( 4 ) نسفت البناء نسفا : قلعته ، والتعبير بلفظ الماضي لتحقق الوقع أو المراد في الدنيا أي بأن جعلته رملا . ( 5 ) الحيف : الجور والظلم ( 6 ) يعنى أن العبودية والتذلل والانكسار سبب القضاء الحوائج وهو مشترك ، فلا يرد أن بينهما بون بعيد . ( م ت )