الشيخ الصدوق

544

من لا يحضره الفقيه

إن أمسكها من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه أمسك عنا السوء إنك على كل شئ قدير " . 1515 - وروي عن علي بن مهزيار قال : " كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام وشكوت إليه كثرة الزلازل في الأهواز وقلت : ترى لي التحويل عنها ؟ فكتب عليه السلام : لا تتحولوا عنها وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم وأبرزوا يوم الجمعة وادعوا الله فإنه يرفع عنكم قال : ففعلنا فسكنت الزلازل " . 1516 - وقال الصادق عليه السلام : " إن الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ، ولا تصيب ذاكرا " . 1517 - وقال علي عليه السلام : " للريح رأس وجناحان " . ( 1 ) 1518 - ووري عن كامل ( 2 ) قال : " كنت مع أبي جعفر عليه السلام بالعريض فهبت ريح شديدة فجعل أبو جعفر عليه السلام يكبر ، ثم قال : إن التكبير يرد الريح " . 1519 - وقال عليه السلام : " ما بعث الله عز وجل ريحا إلا رحمة أو عذابا فإذا رأيتموها فقولوا : " اللهم إنا نسألك خيرها وخير ما أرسلت له ، ونعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت له " وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فإنه يكسرها " . 1520 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تسبوا الرياح فإنها مأمورة ، ولا الجبال ولا الساعات ، ولا الأيام ، ولا الليالي فتأثموا ويرجع إليكم " . ( 3 )

--> ( 1 ) لعل الكلام مبنى على الاستعارة ، أي يشبه الطائر في أنها تطير إلى كل جانب ، وفي أنها في بدء حدوثها قليلة ثم تنتشر ، كالطائر الذي بسط جناحيه ، والله يعلم . ( البحار ) ( 2 ) يعنى به كامل بن العلاء وهو من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السلام . ( 3 ) أي يرجع السب إليكم ، وفى العلل " عليكم " وكيف كان التأنيث باعتبار تضمن السب معنى اللعنة . وروى السيوطي نحو الخبر في الدر المنثور ج 1 ص 165 . والمنع من السب لأنها مأمورة مبعوثة من جانب الله سواء كانت للبشارة أو للعذاب فسبها باطل لا ينفع بل يضر .