الشيخ الصدوق

539

من لا يحضره الفقيه

وعرى كل عار ، وخوف كل خائف ، وسغب كل ساغب يدعو الله ( 1 ) " . باب * ( صلاة الكسوف والزلازل والرياح والظلم وعلتها ) * 1506 - قال سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام " إن من الآيات التي قدرها الله عز وجل ( 2 ) للناس مما يحتاجون إليه البحر الذي خلقه الله بين السماء والأرض ، قال : وإن الله تبارك وتعالى قد قدر منها مجاري الشمس والقمر والنجوم ، وقدر ذلك كله على الفلك ، ثم وكل بالفلك ملكا معه سبعون ألف ملك فهو يديرون الفلك ، فإذا أداروه دارت الشمس والقمر والنجوم معه ، فنزلت في منازلها التي قدرها الله تعالى ليومها وليلتها ، فإذا كثرت ذنوب العباد وأحب الله أن يستعتبهم ( 3 ) بآية من آياته أمر الملك الموكل بالفلك أن يزيل الفلك عن مجاريه ، قال : فيأمر الملك السبعين ألف الملك أن أزيلوا الفلك عن مجاريه ، قال : فيزيلونه فتصير الشمس في ذلك البحر الذي كان فيه الفلك ، فينطمس ضؤوها ويتغير لونها ، فإذا أراد الله عز وجل أن يعظم الآية غمست في البحر ( 4 ) على ما يحب أن يخوف عباده بالآية ، قال :

--> ( 1 ) السغب : الجوع من التعب والعطش . ( 2 ) كذا في جميع النسخ وفى روضة الكافي تحت رقم 41 مسندا في حديث البحر مع الشمس " ان من الأقوات التي قدرها الله " . ( 3 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : لعله مأخوذ من العتب بمعنى الوجوه والغضب أي يظهر عليهم غضبه ، لكن الاستعتاب في اللغة بمعنى الرضا وطلب الرضا وكلاهما غير مناسبين في المقام انتهى ، وقال أبوه - رحمه الله - : أي يبعثهم على الاستقالة من الذنوب ليرضى عنهم . ( 4 ) في الكافي " طمست في البحر " وغمس الشمس في البحر أو طمسها كناية عن طمس ضوئه كله بالكسوف الكلى كما أشير إليه بعد بقوله عليه السلام " وذلك عند انكساف الشمس يعنى كلها .