الشيخ الصدوق
537
من لا يحضره الفقيه
رشا مرشا واسعا كافيا ، عاجلا طيبا مباركا ، سلاطح بلاطح ، يناطح الأباطح مغدودقا مطبويقا مغرورقا ( 1 ) واسق سهلنا وجبلنا ، وبدونا وحضرنا ( 2 ) حتى ترخص به أسعارنا وتبارك به في ضياعنا ومدننا ، أرنا الرزق موجودا والغلاء ( 3 ) مفقودا آمين يا رب العالمين " . ثم قال للحسين عليه السلام : ادع فقال الحسين عليه السلام : " اللهم معطي الخيرات من مظانها ، ومنزل الرحمات من معادنها ، ومجري البركات على أهلها ، منك الغيث المغيث ، وأنت الغياث المستغاث ، ونحن الخاطئون وأهل الذنوب ، وأنت المستغفر الغفار ، لا إله إلا أنت ، اللهم أرسل السماء علينا ديمة مدرارا ، واسقنا الغيث واكفا مغزارا ، غيثا مغيثا ، واسعا مسبغا مهطلام ( 4 ) ريئا مريعا غدقا مغدقا ( 5 ) عبابا مجلجلا
--> ( 1 ) " رشا مرشا " في الصحاح الرش : - بشم الراء - المطر القليل الجمع رشاش ، ورشت السماء أي جاءت بالرش . " سلاطح بلاطح " بالسين المهملة في الأول والباء الموحدة في الثاني واللام والطاء المهملة فيهما اتباع يريد كثرة الماء . وقوله " يناطح الأباطح " في بعض النسخ بالنون وفى بعضها بالباء : فعلى الأول لعله كناية عن جريه في الأباطح - وهو جمع الأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى - بكثرة وقوة كناه ينطحها بقرنه . وعلى الثاني - أعني بالباء - المراد أن يجعل الأبطح أبطحا أو يوسعه . واغدودق المطر : كثر قطره ، وعين الماء : غزرت وعذبت . و " مطبوبقا " مفعوعلا للمبالغة في تطبيق الأرض بالمطر ، وكذا " مغرورقا " من قولهم اغروقت عيناه أي غرقتا بالدموع وهو افعوعل من الغرق . ( 2 ) السهل ضد الجبل . والبدو : البادية . ( 3 ) والغلاء : ارتفاع الثمن . ( 4 ) الهطل : تتابع المطر والدمع وسيلانه . ( 5 ) في النهاية : في حديث الاستسقاء " اسقنا غيثا مريئا مريعا " يقال : مر أنى الطعام وأمر أنى إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا . وتقدم معنى العباب والغدق والمجلجل .