الشيخ الصدوق

514

من لا يحضره الفقيه

أكبر أشهد أن لا إله ألا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم أنت أهل الكبرياء والعظمة ، تتمه كله كما قلته أول التكبير ، يكون هذا القول في كل تكبيرة حتى يتم خمس تكبيرات 1482 - وخطب أمير المؤمنين عليه السلام يوم الفطر فقال : " الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ، لا نشرك بالله شيئا ، ولا نتخذ من دونه وليا ، والحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في [ الدنيا و ] الآخرة وهو الحكيم الخبير ، يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور ، كذلك الله لا إله إلا هو إليه المصير ، والحمد لله الذي يمسك السماء ( 1 ) أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤف رحيم ، اللهم ارحمنا برحتمك وأعممنا بمغفرتك ، إنك أنت العلى الكبير ، والحمد لله الذي لا مقنوط من رحمته ( 2 ) ولا مخلو من نعمته ، ولا مؤيس من روحه ولا مستنكف عن عبادته [ الذي ] بكلمته قامت السماوات السبع ( 3 ) واستقرت الأرض المهاد ، وثبتت الجبال الرواسي وجرت الرياح اللواقح ( 4 ) وسار في جو السماء السحاب ، وقامت على حدودها البحار ( 5 ) وهو إله لها وقاهر ، يذل له المتعززون ، ويتضاءل له المتكبرون ( 6 ) ، ويدين له طوعا وكرها العالمون ، نحمده كما حمد نفسه وكما هو أهله ونستعينه ونستغفره ونستهديه

--> ( 1 ) قيل : المراد المطر أو تقديرات السماء : وقوله " الا باذنه " أي بإرادته لاقتضاء الحكمة . ( م ت ) ( 2 ) المقنوط هنا بمعنى القانط لان القنوط لازم وفى الصحاح القنوط : اليأس . ( مراد ) ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى " إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون " . ( 4 ) الرواسي : الجبال الثوابت ، والرياح اللواقح اللاتي تلقح الأشجار بها وتحمل . ( 5 ) الظاهر أن الضمير راجع إلى الأرض لان البحار تطلب المركز والأرض تمنعها عنه بالمقاومة ( مراد ) أقول : يمكن أن يكون راجعا إلى البحار فيلزم الاضمار قبل الذكر لفظا لا رتبة استقرت البحار في مواضعها . ( 6 ) رجل ضئيل الجسم أي نحيف ، والتضاؤل التصاغر .