الشيخ الصدوق
481
من لا يحضره الفقيه
بعضها فوق بعض ، ولا بحر لجي يدلج بين يدي المدلج من خلقك ( 1 ) تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ( 2 ) غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي القيوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحان الله رب العالمين وإله المرسلين وخالق النبيين ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي ، إنك أنت التواب الرحيم " ثم اقرأ خمس آيات من آخر آل عمران " إن في خلق السماوات والأرض إلى قوله إنك لا تخلف الميعاد " ( 3 ) . وعليك بالسواك فإن السواك في السحر قبل الوضوء من السنة ، ثم توضأ ( 4 ) . 1391 - وروى أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل : " تتجافى جنوبهم عن المضاجع " ( 5 ) فقال : لعلك ترى أن القوم لم يكونوا ينامون ؟ فقلت : الله ورسوله أعلم ، فقال : لابد لهذا البدن أن تريحه حتى يخرج نفسه ، فإذا خرج النفس استراح البدن ورجعت الروح فيه وفيه قوة على العمل ، فإنما
--> ( 1 ) لجة الماء معظمه ، وأدلج القوم إذا ساروا من أول الليل وان ساروا في آخره فقد ادلجوا بتشديد الدال ، والمراد بادلاج البحر بين يدي المدلج - بسكون الدال فيهما أو بتشديدها فيهما - : تحركه عند حركة السفينة . ( مراد ) ( 2 ) وحاصل الدعاء أن هذه الأشياء الساترة والمظلمة لا يستر ولا يظلم عليك شيئا بل كل الأشياء عندك ظاهر وعلمك بها محيط ، فكيف يخفى عليك حالي وعبادتي في هذه الليلة المظلمة . ( م ت ) ( 3 ) إلى هنا مروى في التهذيب ج 1 ص 175 وفى الكافي بسند حسن كالصحيح مع اختلاف وبعده فيهما " ثم استك وتوضأ فإذا وضعت يدك في الماء فقل " بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين " فإذا فرغت فقل : " الحمد لله رب العالمين " فإذا قمت إلى صلاتك فقل : " بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله ولا حول ولا قوة الا بالله ، اللهم اجعلني من زوار بيتك وعمار مساجدك ، وافتح لي باب توبتك ، وأغلق عنى باب معصيتك وكل معصية ، الحمد لله الذي جعلني ممن يناجيه ، اللهم أقبل على بوجهك ، جل ثناؤك " ثم افتتح الصلاة بالتكبير " . ( 4 ) من كلام المؤلف - رحمه الله - أخذه من ذيل حديث زرارة وغيره . ( 5 ) أي لم يلزم مكانه وقام جنوبهم عن فراشهم . ( م ت )