الشيخ الصدوق
479
من لا يحضره الفقيه
إلا وهو يوقظ في ليلته مرة أو مرتين فان قام كان ذلك ، وإلا جاء الشيطان ( 1 ) فبال في أذنه ، أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثر ( 2 ) ثقيل كسلان " . 1383 - وروى الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إني لامقت الرجل يأتيني فيسألني عن عمل رسول الله صلى الله عليه وآله فيقول : أزيد ؟ كأنه يرى أن رسول الله صلى الله عليه وآله قصر في شئ ، وإني لامقت الرجل قد قرأ القرآن ( 3 ) ثم يستيقظ من الليل فلا يقوم حتى إذا كان عند الصبح قام يبادره بصلاته " . 1384 - وروى أبو حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " ما نوى عبد أن يقوم أية ساعة نوى فعلم الله تبارك وتعالى ذلك منه إلا وكل به ملكين يحركانه تلك الساعة " . 1385 - وروى عيص بن القاسم ( 4 ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إذا غلب الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه فلينم فإني أتخوف عليه إن أراد أن يقول : اللهم أدخلني الجنة أن يقول : اللهم أدخلني النار " . 1386 - وروى زكريا النقاض ( 5 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في قول الله عز وجل
--> ( 1 ) في التهذيب " والا فجج الشيطان فبال " وهو تباعد ما بين الرجلين ولكنه يشبه أن يكون تصحيفا لعدم معهودية فك الادغام في مثله . ( 2 ) قوله " لم يكن ذلك منه " أي لم يقع منه القيام بالليل . والمتخثر - بالخاء المعجمة والثاء المثلثة - المتثقل والكسلان ومن هو غير نشيط ، ويمكن أن يقرء بالتاء المثناة وفى القاموس : تختر : تقتر واسترخى . وقال الفيض - رحمه الله - ، لعل بول الشيطان في أذنه كناية عن غاية تمكنه منه وتسلطه عليه واستهزائه به من جهة عدم سماعه لداعي ربه وسماعه من الشيطان وطاعته له . ( 3 ) لعل المراد أنه اطلع على الحث على التهجد في الكتاب العزيز مثل قوله تعالى " ان ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " . ( مراد ) ( 4 ) الطريق إليه صحيح وهو ثقة عين . ( صه ) ( 5 ) زكريا هو ابن مالك ولم يوثق والطريق إليه فيه علي بن إسماعيل السندي وقد يوثق ، ورواه الكليني في الكافي بسند موثق عن زيد الشحام عنه عليه السلام .