الشيخ الصدوق

472

من لا يحضره الفقيه

فقال يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، واحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك ملاقيه . شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كف الأذى عن الناس " ( 1 ) . 1361 - وروى بحر السقاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إن من روح الله عز وجل ثلاثة : التهجد بالليل ، وإفطار الصائم ، ولقاء الاخوان " . 1362 - وقال أبو الحسن الأول عليه السلام " في قول الله عز وجل : " ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله " قال : صلاة الليل " . ( 2 ) 1363 - وقال الصادق عليه السلام : " عليكم بصلاة الليل فإنها سنة نبيكم ، وأدب الصالحين قبلكم ، ومطردة الداء عن أجسادكم " . ( 3 ) 1364 - وروى هشام بن سالم عنه أنه قال : " في قول الله عز وجل " إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا " ( 4 ) قال : قيام الرجل عن فراشه يريد به وجه الله عز وجل ، لا يريد به غيره " . ( 5 )

--> ( 1 ) حاصل الكلمات الثلاثة أن العيش لابد وأن ينتهى إلى الموت فلا ينبغي أن تريد طوله وتهتم به ، وكذا المحبوب لابد وأن تفارقه فلا ينبغي أن تطمئن قلبك به ، والعمل لابد وأن تلاقيه ولا يفارقك فلابد من أن تهتم به فتأتي بما هو صالح نافع تسرك ملاقاته ، وتترك ما هو مفسد ضار تسوءك ملاقاته . ( مراد ) أقول : روى الكليني في الكافي ج 3 ص 488 نحو ذيل الخبر مسندا عن الصادق ( ع ) . ( 2 ) رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 488 بسند مجهول والمؤلف في العيون بهذا السند أيضا . ( 3 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 169 بسند فيه ارسال . ( 4 ) أي النفس الناشئة بالليل أي التي تنشأ من مضجعها إلى العبادة ، أو العبادة الناشئة بالليل أي الحادثة ( سلطان ) وقوله : " أقوم قيلا " أي أشد وأحكم وأثبت مقالا . ( 5 ) الظاهر أنه عليه السلام فسر الناشئة بالقيام الواقع فيها مخلصا كما فسرت بقيام الليل أو العبادة التي تنشأ بالليل ، ويمكن أن يكون حاصل المعنى يقول عليه السلام ان العبادة المشكلة على النفس والتي تكون القلب موافقا مع اللسان هي العبادة التي يكون خالصة لوجه الله ، والا فلا اشكال فيها ولا موافقة لها كما هو الغالب على الناس . ( م ت ) أقول الخبر رواه الكليني في الكافي ج 3 ص 446 بسند صحيح .