الشيخ الصدوق
458
من لا يحضره الفقيه
1325 - وسأل يونس بن يعقوب ( 1 ) أبا عبد الله عليه السلام " عن الصلاة الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة فقال : إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن . ( 2 ) وسأله عن الصلاة في السفينة وهي تأخذ شرقا وغربا فقال : استقبل القبلة ثم كبر ثم در مع السفينة حيث دارت بك " . ( 3 ) 1326 - وسأله هارون بن حمزة الغنوي ( 4 ) " عن الصلاة في السفينة ، فقال : إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم تتحرك فصل قائما ، وإن كانت خفيفة تكفأ فصل قاعدا " . ( 5 ) 1327 - وسأل علي بن جعفر عليه أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يكون في السفينة هل يجوز له أن يضع الحصير على المتاع أو ألقت ( 6 ) والتبن والحنطة و
--> ( 1 ) تقدم مرارا أن في طريقه الحكم بن مسكين ولم يوثق صريحا . ( 2 ) يدل على جواز الصلاة في السفينة مع امكان الخروج كما هو الغالب في الأنهار الصغيرة ، وعلى وجوب الاستقبال مهما أمكن . ( م ت ) ( 3 ) قوله عليه السلام : " ثم در مع السفينة حيث دارت بك " ظاهره أن المراد بدوران المصلى دورانه بالعرض بدوران السفينة فلا يلتفت إلى غير ما يتوجه إليه من أجزاء السفينة وحينئذ ينبغي حمله على ما إذا لم يستطع من الاستقبال اما لمانع أو لسرعة حركتها بحيث لو دار المصلى مثلها على خلاف جهتها لخروج عن هيئة الصلاة ، وفى قول السائل " وهي تأخذ شرقا وغربا " ايماء إلى ذلك ، ويحتمل أن يراد دوران المصلى بالذات إلى ما لا يفوته الاستقبال فيدور على خلاف ما دارت عليه السفينة ، فمعنى " مع السفينة " مع دوران السفينة وحينئذ يقيد بما إذا لم يكن مانع من دوران المصلى كما مر . ( مراد ) ( 4 ) ثقة عين وفى طريق المؤلف إليه يزيد بن إسحاق شعر ولم يوثق ، لكن الطريق عند العلامة - رحمه الله - صحيح . ( 5 ) " تكفأ " على صيغة المجهول اما من كفأت الاناء أي كببته وقلبته ، وهو مكفوء أي مكبوب مقلوب ، أو من أكفأته من باب الافعال فهو مكفأ بمعناه . ( م ح ق ) ( 6 ) قال الفيومي في المصباح : ألقت : الفصفصة إذا يبست وقال الأزهري : ألقت حب برى لا ينبته الآدمي ، فإذا كان عام قحط وفقد أهل البادية ما يقتاتون به من لبن وتمر ونحوهما دقوه وطبخوه واجتزؤا به على ما فيه من الخشونة - انتهى أقول : هو ما يقال له بالفارسية " اسفست " . والتبن : ساق الذرع بعد دياسه . قال المولى المجلسي - رحمه الله - الغرض من السؤال اما لعدم الاستقرار التام أو لحرمة المأكول ، والجواب بعدم اللزوم وعدم الحرمة أو للاضطرار وإن كان مكروها أو حراما في حال الاختيار .