الشيخ الصدوق
17
من لا يحضره الفقيه
بدنه في الاناء فلا بأس به ( 1 ) . ولا بأس بأن يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ، ولكن تغتسل بفضله ولا يغتسل بفضلها ( 2 ) . وأكبر ما يقع في البئر الانسان فيموت فيها فينزح منها سبعون دلوا ( 3 ) وأصغر ما يقع فيها الصعوة فينزح منها دلو واحد ، وفيما بين الانسان والصعوة على قدر ما يقع فيها ، فإن وقع فيها فارة ولم تتفسخ ينزح منها دلو واحد ، وإذا انفسخت فسبع دلاء وإن وقع فيها حمار ينزح منها كر من ماء ، وإن وقع فيها كلب نزح منها ثلاثون دلوا إلى أربعين دلوا ، وإن وقع فيها سنور نزح منها سبعة دلاء ، وإن وقع فيها دجاجة أو حمامة نزح منها سبعة دلاء ( 4 ) وإن وقع فيها بعير أو ثور أو صب فيها خمر نزح الماء كله ، وإن قطر فيها قطرات من دم استقي منها دلاء ، وإن بال فيها رجل استقى منها أربعون دلوا ، وان فيها صبي قد اكل الطعام استقى منها ثلاث دلاء ، وإن كان رضيعا استقى منها دلو واحد ، فإن وقع في البئر زبيل ( 5 ) من عذرة رطبة أو يابسة أو زبيل من سرقين فلا بأس بالوضوء منها ولا ينزح منها شئ هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شئ
--> ( 1 ) هذا إذا كانت الأرض واليد طاهرتين ، وفيه دلالة ما على جواز استعمال المستعمل في غسل الجنابة فيحمل على حال الضرورة . وروى الكليني في الكافي ج 3 ص 14 بسند صحيح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الاناء ؟ فقال : لا بأس ما جعل عليكم في الدين من حرج " فيفهم من ذيله أن الحكم مختص بحال الحرج . ( 2 ) لعل المراد أن الرجل يبتدء بالاغتسال كما يجيئ في باب مقدار الماء للوضوء عن أبي جعفر عليه السلام في صفة اغتسال رسول الله صلى الله عليه وآله . ( 3 ) الأكبرية باعتبار تقدير الدلو ، أكثر سبعون وأقله دلو واحد . وقال المولى مراد التفرشي : الأكبرية باعتبار ما عين فيه العدد فلا يرد بنزح الجميع بالثور وغيره . ( 4 ) في الطير مطلقا الدجاجة والحمامة دلوين والثلاثة والدلاء الخمس أفضل والسبع أكمل . ( 5 ) الزبيل - كامير ، وسكين - فإذ كسرته شددته : القفة أو الحراب أو الوعاء .