الشيخ الصدوق

422

من لا يحضره الفقيه

وكان ( 1 ) اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله أمير المؤمنين عليه السلام بغدير خم يوم الجمعة ، وقيام القائم عليه السلام يكون في يوم الجمعة ، وتقوم القيامة في يوم الجمعة يجمع الله فيها الأولين والآخرين قال الله عز وجل : " ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود " . 1242 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام " في قول يعقوب لبنيه : " سوف أستغفر لكم ربي " قال أخرها إلى السحر ليلة الجمعة " . 1243 - وروى أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام قال : " إن العبد لمؤمن ليسأل الله جل جلاله الحاجة فيؤخر الله عز وجل قضاء حاجته إلى يوم الجمعة . ليخصه بفضل يوم الجمعة " . ( 2 ) 1244 - وروى داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل " وشاهد ومشهود " قال : الشاهد يوم الجمعة " . ( 3 ) 1245 - وروى المعلى بن خنيس عنه عليه السلام أيضا أنه قال : " من وافق منكم ( 4 ) يوم الجمعة فلا يشتغلن بشئ غير العبادة فإن فيها يغفر للعباد وتنزل عليهم الرحمة " .

--> ( 1 ) من هنا كلام المصنف ظاهرا وأخذه من الاخبار ، وروى في الخصال ص 394 بمضمونه خبرا . ( 2 ) رواه الشيخ - رحمه الله - في التهذيب ج 1 ص 246 إلى قوله " إلى يوم الجمعة " . وقوله " ليخصه بفضل يوم الجمعة " أي ليخص الداعي بان يقضى حاجته في وقت فاضل ( مراد ) وقال المولى المجلسي - رحمه الله - أي ليخصه بمعرفة فضيلة يوم الجمعة باعتبار استجابة دعائه ليسعى في الدعاء فيه أو يقضى حاجته زائدا عما شاء وأكثر مما يقضيه في غيره . ( 3 ) في القاموس : الشاهد : من أسماء النبي صلى الله عليه وآله ، واللسان ، والملك ، ويوم الجمعة ، والنجم ، وصلاة الشاهد : صلاة المغرب ، والمشهود : يوم الجمعة أو يوم القيامة أو عرفة - انتهى وقال الفاضل التفرشي : هذا لا ينافي ما مر آنفا من جعل يوم الجمعة مشهودا لان شهود الناس ليوم الجمعة يستلزم شهود يوم الجمعة لهم فكل واحد شاهد باعتبار مشهود باعتبار آخر . ( 4 ) أي اتفق وجوده فيه أو وافقه في الفرصة والفراغ ( سلطان ) وقال الفاضل التفرشي أي اتفق وجوده فيه لم يمت قبل ذلك أو وافقه في صحة العبادة أي كما أن اليوم صالح لان يعبد فيه هو أينما كان صالحا لان يعبد بأن يكون في صحة خاليا من المرض المانع للعبادة وغيره من الموانع .