الشيخ الصدوق
417
من لا يحضره الفقيه
يجعل في الصلاة ( 1 ) وأنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهي ( 2 ) صلاة حتى ينزل الامام " . ( 3 ) 1231 - وروى العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا بأس أن يتكلم الرجل إذ فرغ الامام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة ( 4 ) وإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزاه " . 1232 - وروى سماعة عنه عليه السلام أنه قال : " صلاة [ يوم ] الجمعة مع الامام ركعتان فمن صلى وحده فهي أربع ركعات " . ( 5 )
--> ( 1 ) أي من الالتفات القليل الغير المبطل للصلاة وكذلك الخطبة ( سلطان ) والظاهر أن ذلك بالنسبة إلى المأمومين . ( مراد ) ( 2 ) أي الخطبة كالصلاة فيشترط فيها ما يشترط في الصلاة الا ما أخرجه الدليل ( مراد ) وقال سلطان العلماء : مثل ذلك في صحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليه السلام وفيها دلالة على أن الخطيب لابد أن يكون متطهرا كما ذهب إليه الشيخ في الخلاف [ والمبسوط ] . وبيان ذلك أن الحقيقة غير مرادة قطعا فيصار إلى أقرب المجازات وهو مساواتها للصلاة في جميع الأحكام . واعترض عليه العلامة في المختلف بوجوه أحدها أنه يحتمل ارجاع ضمير " هي " إلى الجمعة . الثاني أن المشابهة لا يلزم أن يكون في الطهارة لاحتمالها بوجه آخر . الثالث أنه يحتمل أن يكون المراد بالصلاة معناها اللغوي أي الدعاء نقل ذلك المحقق الشيخ على في شرح القواعد ثم رده . أقول : اختار العلامة في منتهى المطلب وجوب الطهارة وكذا ابنه فخر المحققين في الايضاح . ( 3 ) قوله " حتى " غاية للخطبتين أي نهاية الخطبتين نزول الامام . ( 4 ) الخبر في الكافي ج 3 ص 421 هكذا " قال عليه السلام : إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لاحد أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته وإذا فرغ الامام من الخطبتين تكلم ما بينه وبين أن تقام الصلاة - الحديث " . ويدل على أن الخطبة قبل الصلاة خلافا للمؤلف لما سيأتي عنه في آخر الباب . ( 5 ) الطريق حسن بإبراهيم بن هاشم أو قوى بعثمان بن عيسى وقوله " صلاة يوم الجمعة " أي صلاة ظهر يوم الجمعة والحكم فيها إذا كان امام يخطب فركعتان وإذا لم يكن فأربع ركعات ولو صليت جماعة ، كما فسره الكليني في الكافي ج 3 ص 421 .