الشيخ الصدوق

401

من لا يحضره الفقيه

أن يجلس حتى يتم من خلفه صلاتهم ( 1 ) وينبغي للامام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه هم شيئا - يعني الشهادتين - ويسمعهم أيضا السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " . 1191 - وقال الصادق عليه السلام : " أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين بقوله " تبارك اسمك وتعالى جدك " ( 2 ) وهذا شئ قالته الجن بجهالة ( 3 ) فحكاه الله تعالى عنها وبقوله ، وبقوله : " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " . يعني في التشهد الأول ، وأما في التشهد الثاني بعد الشهادتين فلا بأس به لان المصلي إذا تشهد الشهادتين في التشهد الأخير فقد فرغ من الصلاة . 1192 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن الرجل يكون خلف إمام فيطول التشهد فأخذه البول أو يخاف على شئ أن يفوت أو يعرض له وجع كيف بصنع ؟ قال : يسلم وينصرف ويدع الامام " . وعلى الامام أن لا يقوم من مصلاه حتى يتم من خلفه الصلاة ، فإن قام فلا شئ عليه .

--> ( 1 ) ظاهره يعم المسبوقين . ( 2 ) في بعض النسخ " تبارك اسم ربك وتعالى جدك " ولعله قراءة ابن مسعود . ( 3 ) أي هذا المذكور وكون " تعالى جدك " مأخوذا من كلام الجن المحكى عنهم في سورة الجن وهو " وأنه تعالى جد ربنا " ظاهرا ، ولعل كون ذلك بجهالة مبنى على أنهم لم يقصدوا معنى يصح اتصافه تعالى به كأن يقصدوا من الجد الدولة والبخت حقيقة فيمنع التلفظ به في الصلاة لايهامه ذلك المعنى . قال في جوامع الجامع " تعالى جد ربنا " أي تعالى جلال ربنا وعظمته من اتخاذ الصاحبة والولد من قولك جد فلان في عيني إذا عظم ، وقيل : جد ربنا سلطانه وملكه وغناه من الجد الذي هو الدولة والبخت مستعار منه . واما في كون " تبارك اسمك " المستفاد من قوله تعالى في سورة الرحمن " تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام " كلام الجن خفاء ، ويمكن أن يقال استناد الافساد إلى هذا القول المركب من القولين باعتبار الفقرة الأخيرة إلى هي من كلام الجن فيكون هذا إشارة إلى الجزء الأخير دون المجموع ، ولعل المراد بالافساد رفع الكمال وقول ما لا ينبغي أن يقال في الصلاة . ( مراد )