الشيخ الصدوق

380

من لا يحضره الفقيه

لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا " ( 1 ) . 1114 - وروى محمد بن علي الحلبي عنه عليه السلام أنه قال : " لا تصل خلف من يشهد عليك بالكفر ، ولا خلف من شهدت عليه بالكفر " . 1115 - وروى سعد بن إسماعيل ( 2 ) عن أبيه عن الرضا عليه السلام أنه قال : " سألته عن الرجل يقارف الذنب ( 3 ) يصلى خلفه أم لا ؟ قال : لا " . 1116 - وروي عن إسماعيل بن مسلم أنه سأل الصادق عليه السلام " عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله عز وجل ؟ ( 4 ) قال : ليعد كل صلاة صلاها خلفه " ( 5 ) . 1117 - وقال إسماعيل الجعفي لأبي جعفر عليه السلام : " رجل يحب أمير المؤمنين عليه السلام ولا يتبرأ من عدوه ويقول هو أحب إلي ممن خالفه ؟ قال : هذا مخلط وهو عدو فلا تصل وراءه ولا كرامة إلا أن تتقيه " . وقال أبي رضي الله عنه في رسالته إلي : لا تصل خلف أحد إلا خلف رجلين أحدهما من تثق بدينه وورعه ، وآخر تتقي سيفه وسطوته وشناعته على الدين ، وصل خلفه على سبيل التقية والمداراة وأذن لنفسك وأقم واقرأ لها غير مؤتم به فإن فرغت من قراءة السورة قبله فأبق ( 6 ) منها آية ومجد الله عز وجل ، فإذا ركع الامام فاقرء الآية واركع بها ، فإن لم تلحق القراءة وخشيت أن يركع فقل ما حذفه

--> ( 1 ) لان مطلق الكلام الغليظ ليس عقوقا لجواز أن يكون من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر أو كان من النصيحة . ( مراد ) ( 2 ) كذا وروى الشيخ في الصحيح عنه وهو غير مذكور في المشيخة ولا في الرجال ولعله إسماعيل بن سعد سعد الأشعري فصحف بتقديم وتأخير . ( 3 ) قارف فلان الخطيئة أي خالطها . ( الصحاح ) ( 4 ) يعنى به القدرية ، والقدري كل من لا يقول بالاختيار والامر بين الامرين سواء كان يقول بالتفويض أو بالجبر . ( 5 ) محمول على ما إذا علم اعتقاد الامام وفساده حين الصلاة . ( 6 ) في بعض النسخ " فبق " بشد القاف وفى القاموس : بقي يبقى بقاء وبقى بقيا ضد فنى وأبقاه وبقاه - من باب التفعيل - وتبقاه .