الشيخ الصدوق

377

من لا يحضره الفقيه

فقال : غيب هم ( 1 ) فقالوا : لا يا رسول الله ، قال : أما إنه ليس من صلاة أثقل على المنافقين من هذه الصلاة وصلاة العشاء الآخرة ، ولو علموا الفضل الذي فيهما لاتوهما ولو حبوا " . ( 2 ) 1098 - وقال الصادق عليه السلام : " من صلى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمة الله عز وجل ، ومن ظلمه فإنما يظلم الله ومن حقره فإنما يحقر الله عز وجل " . وإذا كان مطر وبرد شديد فجائز للرجل أن يصلي في رحله ولا يحضر المسجد . 1099 - لقول النبي صلى الله عليه وآله : " إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال " . وقال أبي رحمه الله في رسالته إلي : اعلم يا بني أن أولى الناس بالتقدم في جماعة أقرؤهم للقرآن ، وإن كانوا في القراءة سواء فأفقههم ، وإن كانوا في الفقه سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم ، فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها وصاحب المسجد أولى بمسجده ، وليكن من يلي الامام منكم أولوا الأحلام والتقى فإن نسي الامام أو تعايا ( 4 ) فقوموه ، وأفضل الصفوف أولها وأفضل أولها من دنى إلى الامام . 1100 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إمام القوم وافدهم ، فقدموا أفضلكم " . 1101 - وقال عليه السلام : " إن سركم أن تزكوا [ ا ] صلاتكم فقدموا خياركم " . ( 5 )

--> ( 1 ) تقديم الخبر على المبتدأ للقصر إشارة إلى أن المانع في المؤمن عن مثل هذا الامر لا يكون الا الغيبة عن البلد . ( 2 ) حبى الرجل حبوا : مشى عليه يديه وبطنه والصبي على استه . ( القاموس ) ( 3 ) أي من دار الحرب إلى دار الاسلام . وقيل الهجرة في هذه الأزمان سكنى الأمصار لأنها يقابل الاعراب لان أهل الأمصار أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة . وبمضمون هذا الكلام رواية في الكافي ج 3 ص 376 . ( 4 ) تفاعل من العى وهو العجز وعدم الاهتداء إلى وجه الصواب . ( 5 ) " تزكو " بالتخفيف والافراد ورفع صلاتكم على الفاعلية أي ان كنتم مسرورين بأن تكون صلاتكم زاكية خالصة نامية . أو بالتشديد على صيغة الجمع من التزكية ونصب صلاتكم على المفعولية أي ان سركم أن تكونوا مزكين لصلاتكم .