الشيخ الصدوق
373
من لا يحضره الفقيه
1082 - وسأل يونس بن يعقوب أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يصل في ثوب واحد ؟ قال : نعم ؟ قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : لا ، ولا يصلح للحرة إذا حاضت إلا الخمار ( 1 ) إلا أن لا تجده " . 1083 - وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام " عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي ؟ قال : تلتف فيها وتغطي رأسها وتصلي ، فإن خرجت رجليها ( 2 ) وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس " . 1084 - وفي رواية المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " سألته عن المرأة تصلي في درع وملحفة ليس عليها إزار ولا مقنعة ؟ قال : لا بأس إذا التفت بها وإن لم تكن تكفيها ( 3 ) عرضا جعلتها طولا " . 1085 - وروى محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : " ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على المدبرة قناع في الصلاة ، ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها مولاها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها ويجري عليها ما يجري على المملوك في الحدود كلها " . 1086 - قال : " وسألته عن الأمة إذا ولدت ( 4 ) عليها الخمار ؟ قال : لو كان عليها لكان عليها إذا هي حاضت ( 5 ) ، وليس عليها التقنع في الصلاة " .
--> ( 1 ) " إذا حاضت أي بلغت فان الغالب فيهن الحيض عند البلوغ كالاحتلام للرجل ، والحيض هنا كناية عن البلوغ والمعنى لا يصلح للحرة في الصلاة بعد البلوغ الا الخمار . ( 2 ) في أكثر النسخ " رجلها " بالافراد للفاعلية ، وفى طائفة منها " رجليها " بالتثنية والنصب . ( 3 ) في بعض النسخ " تلفها " . ( 4 ) يعنى إذا صارت أم ولد . ( 5 ) إشارة إلى تساوى حالها بعد الولادة وقبلها . وقال الفاضل التفرشي : اخبار من المعصوم بالمساواة بين كونها أم ولد وكونها بالغة من دون أن يكون أم ولد وليس باستدلال حتى يرد المنع على الملازمة مستندا بان أم الولد صارت في معرض الحرية دونها ، نعم فيه اشعار بان علة جواز صلاتها مكشوفة الرأس هي كونها أمة فقط ويمكن ابقاء ولدت على العموم ويكون منشأ السؤال استعباد أن تصلى بغير خمار بعد ما صارت ذات وسواء كان من مولاها أو غيره فحينئذ مناسبة الجواب ظاهرة فان الولادة لا دخل لها في وجوب الخمار فلو كان لها دخل كان لدلالتها على الاستكمال والبلوغ فكانت مثل الحيض لكن حينئذ منشأ السؤال ليس مثل منشائه على الأول .