الشيخ الصدوق
366
من لا يحضره الفقيه
لأبي عبد الله عليه السلام : رجل شيخ كبير لا يستطيع القيام إلى الخلاء لضعفه ولا يمكنه الركوع والسجود فقال : ليؤم برأسه إيماء وإن كان له من يرفع إليه الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليؤم برأسه نحو القبلة إيماء ، قلت : فالصيام ؟ قال : إذا كان في ذلك الحد فقد وضع الله عنه ، فإن كان له مقدرة فصدقة مد من الطعام بدل كل يوم أحب إلي ، فإن لم يكن له يسار [ ذلك ] فلا شئ عليه " . 1053 - وسأل عبد الله بن سليمان أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة ولا يزيد على أن يستنشفه ( 1 ) أيجوز ذلك ؟ قال : نعم " . 1054 - وروى بكير بن أعين " أن أبا جعفر عليه السلام رأى رجلا رعف وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دما فأشار إليه بيده أفركه بيدك وصل " . ( 2 ) 1055 - سأل ليث المرادي أبا عبد الله عليه السلام " عن الرجل يرعف زوال الشمس حتى يذهب الليل ، قال : يؤمي إيماء برأسه عن كل صلاة " . ( 3 ) 1056 - وروى عمر بن أذينة عنه عليه السلام أنه سأله " عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض صلاته ، فقال : إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت وليبن على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة ، قال : والقئ مثل ذلك " . ( 4 ) 1057 - وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام " إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة
--> ( 1 ) الطريق صحيح وفى بعض النسخ " ولا يريد أن يستنشفه " أي لا يريد أن يجفه بخرقة ونحوها أو أن يغسله ويدفعه . ( 2 ) الطريق حسن بإبراهيم بن هاشم والخبر محمول على ما إذا كان أقل من الدرهم وفرك الثوب : دلكه والشئ عن الثوب حكه حتى تفتت . وفى بعض النسخ " اتركه " . ( 3 ) لعله مبنى على أن الركوع والسجود مع الرعاف يستلزم تنجس المصلى واللباس أزيد مما هو معفو مع تنجس المصلى . ( مراد ) ( 4 ) " من غير أن يلتفت " أي من القبلة ، وقوله " والقئ مثل ذلك " في أن له أن يغسله من غير أن يلتفت وإذا وقع الالتفات تلزم الإعادة . ( مراد )