الشيخ الصدوق
363
من لا يحضره الفقيه
وهو أفضل من الايماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة ( 1 ) من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله وإنا لم نعبد غير الله قط فاسجدوا على المروحة وعلى السواك وعلى عود " . 1040 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن المريض هل يقضي الصلوات إذا أغمي عليه ؟ فقال : لا إلا الصلاة التي أفاق فيها " ( 2 ) . 1041 - وكتب أيوب بن نوح إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام " يسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلوات أم لا ؟ فكتب لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة " . 1042 - وسأله علي بن مهزيار عن هذه المسألة فقال : " لا يقضي الصوم ولا الصلاة وكل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " . فأما الاخبار التي رويت في المغمى عليه أنه يقضي جميع ما فاته ، وما روي أنه يقضي صلاة شهر ، وما روي أنه يقضي صلاة ثلاثة أيام ( 3 ) ، فهي صحيحة ولكنها على الاستحباب لا على الايجاب والأصل أنه لا قضاء عليه . 1043 - وروى محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " صاحب البطن الغالب يتوضأ ويبني على صلاته " . ( 5 )
--> ( 1 ) ان العامة يكرهون السجود على أمثالها ويقولون انه بمنزلة السجود على الصنم مع أنهم رووا حديث الخمرة في صحاحهم بطرق متكثرة . ( م ت ) ( 2 ) المشهور سقوط القضاء عمن فاتته بالاغماء في جميع الوقت ، لكن نسب إلى المصنف أنه قال في المقنع بوجوب القضاء مطلقا وقوله " أفاق فيها " أي أدرك وقتها مضيقا ولا ينافي ما يأتي في صحيحة أيوب بن نوح وصحيحة علي بن مهزيار . ( 3 ) راجع التهذيب ج 1 ص 338 والاستبصار ج 1 ص 458 . ( 4 ) في الطريق مهملان . ( 5 ) في القاموس : البطن - محركة - داء البطن . والمراد بالغالب ما يندفع الفضلة من غير اختيار . ( مراد ) .