الشيخ الصدوق
352
من لا يحضره الفقيه
1027 - وروى محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " إن شك الرجل بعد ما صلى فلم يدر أثلاثا صلى أم أربعا وكان يقينه حين انصرف أنه كان قد أتم له يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " . ( 1 ) 1028 - وفي نوادر إبراهيم بن هاشم ( 2 ) أنه سئل أبو عبد الله عليه السلام " عن إمام يصلي بأربع نفر أو بخمس فيسبح اثنان ( 3 ) على أنهم صلوا ثلاثا ، ويسبح ثلاثة على أنهم صلوا أربعا يقول هؤلاء : قوموا ، ويقول هؤلاء : اقعدوا ، والامام مائل مع أحدهما أو معتدل الوهم فما يجب عليهم ؟ ( 4 ) قال : ليس على الامام [ سهو ] إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم ، وليس على من خلف الامام سهو إذا لم يسه الامام ، ولا سهو في سهو ( 5 ) وليس في المغرب سهو ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ( 6 )
--> ( 1 ) الظاهر أن معناه أن حال الانصراف كان على يقين ثم حصل له الشك فلم يعد لان الحال الأول أقرب . ( سلطان ) ( 2 ) الظاهر أن المراد أن هذا الخبر مأخوذ من كتاب نوادر إبراهيم بن هاشم . ( 3 ) قوله . " فيسبح اثنان " يدل على أن اعلام الإمام والمأموم ما في ضميرهم بالآخر ينبغي أن يكون بالتسبيح فان لا يجوز الكلام ، والتسبيح لكونه ذكرا أحسن من الإشارة بالأصابع وغيرها ، وقوله " يقول هؤلاء " أي بالإشارة أو بالتسبيح . ( المرآة ) ( 4 ) يعنى إذا كان مائلا مع أحدهما أي شئ حكمه وإذا كان معتدل الوهم ما حكمه ؟ فشرع عليه السلام بقواعد السهو . ( م ت ) ( 5 ) أي لا حكم له أصلا ، فكأنه لا تحقق له أصلا فلا يلتفت إليه ، فظاهر السهو في السهو أنه يسهو هل سها أم لا ، وحمل السهو الثاني على موجب السهو كصلاة الاحتياط احتمال لا يبعد لو قيل إنه المتبادر عرفا ، والظاهر أنه من تتمة الحديث إذ لو جعل من قوله المؤلف - رحمه الله - لم يف الجواب في الحديث بشقى السؤال الا إذا قيل بمفهوم الشرط فيفهم ان ليس يحفظ الامام على المأموم ولا المأموم على الامام في الصورة المفروضة فيكون لكل واحد حكم نفسه ( مراد ) أقول : لا شك في كونه من تتمة الحديث كما هو في الكافي ج 3 ص 369 . ( 6 ) قوله " وليس في المغرب سهو " تغيير الأسلوب يعطى أن نفى السهو في المغرب ليس بمعنى نفيه في السهو والا كان حق العبارة أن يقال : " ولا في المغرب " فلعل المراد بنفيه في المغرب ونظائره نفى تلك الصلوات وعدم ترتب الأثر عليها عند السهو فيها . ( مراد )