الشيخ الصدوق
6
من لا يحضره الفقيه
والكر ما يكون ثلاثة أشبار طولا ، في عرض ثلاثة أشبار ، في عمق ثلاثة أشبار . وبالوزن ألف ومائتا رطل بالمدني ( 1 ) . 3 - وقال الصادق عليه السلام : " إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شئ والقلتان جرتان " ( 2 ) . ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والاستياك بماء الورد ( 3 ) .
--> نعم نقل المحقق في المعتبر عن النبي صلى الله عليه وآله " خلق الله الماء طهورا ينجسه شئ الا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " . وقال ابن إدريس في أول السرائر انه متفق عليه . أقول : رواه ابن ماجة في السنن كتاب الطهارة باب الحياض من حديث أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " ان الماء لا ينجسه شئ الا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه " ورواه الطبراني في الأوسط والكبير أيضا كما في مجمع الزوائد . وأخرجه البيهقي في الكبرى ج 1 ص 259 كما مر ، وروى نحوه الدارقطني في السنن من حديث ثوبان عنه صلى الله عليه وآله هكذا " الماء طهور الا ما غلب على ريحه أو على طعمه " . ( 1 ) المشهور في الأشبار ثلاثة أشبار ونصف في مثله من العمق في مثله من العرض . وفى الوزن ألف ومائتا رطل بالعراقي . والمصنف - رحمه الله - اختار في المقدار أقل منه وفى الوزن أكثر منه ( سلطان ) . أقول : لا يخفى ما في قوله : " لم ينجسه " من تصحيف والصواب " لا ينجسه " . ( 2 ) الجرة - بفتح الجيم - ما يقال لها بالفارسية " خمره بزرگ " وقال الشيخ رحمه الله : يحتمل أن يكون ورد مورد التقية ، ويحتمل أن يكون مقدار القلتين هو مقدار الكر لان القلة هي الجرة الكبيرة في اللغة انتهى ، ونقل في المعتبر عن ابن الجنيد أنه قال : " الكر قلتان ومبلغ وزنه ألف ومائتا رطل " وفى النهاية الأثيرية " القلة : الحب العظيم " . وفى المحكى عن ابن دريد " القلة في الحديث من قلال هجر وهي عظيمة ، زعموا أن الوحدة تسع خمس قرب " . ( 3 ) هذا مذهب المؤلف ( ره ) كما صرح به في الهداية ومستنده رواية يونس عن أبي - الحسن ( ع ) قال " قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به للصلاة ؟ قال : لا بأس بذلك " وقال صاحب المدارك ص 17 : وهو ضعيف لاشتمال سنده على سهل بن زياد وهو غال . وعلى محمد بن عيسى عن يونس وقد نقل الصدوق عن شيخه ابن الوليد - رحمهما الله - أنه لا يعتمد على حديث محمد ابن عيسى عن يونس ، وحكم الشيخ - رحمه الله - في التهذيب والاستبصار بشذوذ هذه الرواية وأن العصابة أجمعت على ترك العمل بظاهرها ، ثم أجاب عنها باحتمال أن يكون المراد بالوضوء التحسين والتنظيف أو أن يكون المراد الماء الذي وقع فيه الورد ، دون المصعد منه أو المعتصر