الشيخ الصدوق
330
من لا يحضره الفقيه
أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرء ، اللهم إني أنشدك ( 1 ) دم المظلوم - ثلاثا - اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك ( 2 ) لتهلكنهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين ( 3 ) من آل محمد ثلاثا وتقول : اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر ثلاثا ، ثم تضع خدك الأيمن على الأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق على الأرض بما رحبت ( 4 ) ، ويا بارئ خلقي رحمة بي وكنت عن خلقي غنيا صل على محمد وآل محمد ، وعلى المستحفظين من آل محمد ثلاثا ، ثم تضع خدك الأيسر
--> ( 1 ) بفتح الهمزة وضم الشين من نشد الضالة نشدانا : طلبها ، أي أسألك بدم المظلوم وأذكرك إياه وأطلبه منك ( سلطان ) وقال الفاضل التفرشي : المراد بالمظلوم سبط رسول الثقلين أبو عبد الله الحسين عليه السلام ومن استشهد معه بل وأمير المؤمنين وسائر أولاده المعصومين الذين قتلوا بالسم وغيره صلوات الله عليهم . ( 2 ) في الحديث " ان الله تعالى قال : أويت على نفس أن أذكر من ذكرني " قال القتيبي : هذا غلط الا أن يكون من المقلوب والصحيح وأيت من الوأى وهو الوعد يقول : جعلته وعدا على نفس ( النهاية ) وقوله " لتهلكنهم " متعلق بالايواء . وقال التفرشي - رحمه الله - : لعل قوله " أن تصلى " ثاني مفعول " أنشد " توسطت بينهما جملة قسمية للتوكيد أي بايوائك أن جعلت ذاتك كهفا لأعدائك يرجعون إليه في كل ما يحتاجون إليه وقد عادوك بأيدينا وأيدي المؤمنين - الخ كما في قوله تعالى : " وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم - الآية " . ( 3 ) يمكن أن يقرء بفتح الفاء على صيغة المفعول المحفوظين عن الخطأ والعصيان ، أو بصيغة الفاعل أي الحافظين للدين . ( 4 ) " تعييني " من الاعياء وهي العجز وقوله " بما رحبت " " ما " مصدرية و " رحبت " أي وسعت ، أي حين تعجزني المذاهب إلى تحصيل أمري وتدبيره ولم أهتد لوجهه سبيلا وضاقت على الأرض مع سعتها .