الشيخ الصدوق

325

من لا يحضره الفقيه

وأفض علي من فضلك ، وانشر علي من رحمتك ، وأنزل علي من بركاتك " . 952 - وقال صفوان بن مهران الجمال : " رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا صلى وفرغ من صلاته رفع يديه فوق رأسه " ( 1 ) . 953 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " ما بسط عبد يديه إلى الله عز وجل إلا واستحي الله أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضله ورحمته ما يشاء ، فإذا دعا أحدكم فلا يرد يديه حتى يمسح بهما على رأسه ووجهه " وفي خبر آخر " على وجهه وصدره " . 954 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر قوله " سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين " فإن له من كل مسلم حسنة " ( 2 ) . 955 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام : " إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء فقال ابن سبا : يا أمير المؤمنين أليس الله عز وجل بكل مكان ؟ قال : بلى ، قال : فلم يرفع يديه إلى السماء ؟ فقال : أو ما تقرا " وفي السماء رزقكم وما توعدون " فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه ، وموضع الرزق وما وعد الله عز وجل السماء " . 956 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول إذا فرغ من الزوال " اللهم إني

--> ( 1 ) الظاهر أن رفع اليدين لأجل الدعاء ويسمى الابتهال كما فهمه الصدوق - رحمه الله - ظاهرا ، لا كما فهمه بعض الأصحاب من مجرد الرفع ، فينبغي أن يدعو حين رفعهما فوق الرأس بقبول الصلاة وغيره ، وينبغي أن يكون حين الرفع مبسوط اليدين والكفين إلى السماء كأنه يطلب شيئا كما يدل عليه الخبر الآتي . ( م ت ) ( 2 ) حيث إنه نزه الرب تعالى عما يصفه به المشركون من اتخاذ الشريك له وغير ذلك مما لا ينبغي بعز جلاله وكان قد انخرط بذلك في جملة المسلمين فتذكر ذلك العهد فقام ذلك التذكر مقام الدخول في جملتهم فاستحق الاحسان من كل واحد من بنى جنسه ، ويمكن أن يقرء كل مسلم على صيغة اسم المفعول من التفعيل أي كل مسلم عليه وهم الأنبياء ( ع ) . ( مراد )