الشيخ الصدوق
3
من لا يحضره الفقيه
المصنفين في إيراد جميع ما رووه ، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته ( 1 ) وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي - تقدس ذكره وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ( 2 ) وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي ( 3 ) وكتب علي بن مهزيار الأهوازي ( 4 ) ، وكتب الحسين بن سعيد ( 5 ) ، ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى ( 6 ) وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري ( 7 ) وكتاب الرحمة
--> ( 1 ) المراد بالصحة هنا كونه من الأصول المعتبرة المنقول عنها مع القرائن للصحة . ( 2 ) ثقة كوفي كان ممن شهر السيف في قتال الخوارج بسيستان في حياة الصادق ( ع ) قتله الشراة - الخوارج - له كتب كلها تعد من الأصول . ( 3 ) ثقة صحيح الحديث كوفي ، كان متجره هو وأبو وأخوه إلى حلب فغلب عليهم هذا اللقب ، وصنف عبيد الله كتابا عرضه على الصادق ( ع ) فاستحسنه وقال : ليس لهؤلاء في الفقه مثله . ( 4 ) علي بن مهزيار ثقة جليل القدر من أصحاب الرضا والجواد والهادي عليهم السلام وكان وكيلا من عندهم ، له ثلاثة وثلاثون كتابا . راجع الفهرست للشيخ الطوسي رحمه الله . ( 5 ) الحسين بن سعيد بن حماد الأهوازي ثقة روى عن الرضا وأبى جعفر الجواد وأبى الحسن الثالث ، أصله كوفي وانتقل مع أخيه الحسن رضي الله عنهما إلى الأهواز ثم تحول إلى قم فنزل على الحسن بن أبان وتوفى بها ، وله ثلاثون كتابا . راجع الفهرست للشيخ رحمه الله . ( 6 ) الأشعري يكنى أبا جعفر القمي شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع لقى أبا الحسن الرضا عليه السلام وصنف كتابا ذكر الشيخ أسماء بعضها في الفهرست ومنها كتاب النوادر ، وقال : كان غير مبوب ، فبوبه داود بن كورة ، وروى ابن الوليد المبوبة عن محمد بن يحيى والحسن بن محمد ابن إسماعيل عنه . ( 7 ) أبو جعفر القمي جليل القدر ، ثقة في الحديث ، كثير الروايات له كتاب نوادر الحكمة يشتمل على كتب جماعة ، وهو كتاب كبير حسن يعرفه القميون " بدبة شبيب " قال النجاشي : وشبيب فامى ، بياع الفوم ، كان بقم له دبة ذات بيوت يعطى منها ما يطلب منه من دهن ، فشبهوا هذا الكتاب بذلك لاشتماله على ما تشتهيه الأنفس .