الشيخ الصدوق
313
من لا يحضره الفقيه
لا يكون شئ من جسدك على شئ منه ، ويكون نظرك في السجود إلى طرف أنفك ، ولا تفترش ذراعيك كافتراش السبع ، ولكن اجنح بهما ( 1 ) ، وترغم بأنفك ، ويجزيك في موضع الجبهة من قصاص الشعر إلى الحاجبين مقدار درهم ، ومن لا يرغم بأنفه فلا صلاة له ( 2 ) ، وتقول في سجودك : " اللهم لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكلت ، سجد لك وجهي وسمعي وبصري وشعري وبشري ومخي وعصبي وعظامي ، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله رب العالمين " ثم تقول : " سبحان ربي الأعلى وبحمده " ثلاث مرات فان قلتها خمسا فهو أحسن وإن قلتها سبعا فهو أفضل ، ويجزيك ثلاث تسبيحات تقول : " سبحان الله سبحان الله سبحان الله " وتسبيحة تامة تجزي للمريض والمستعجل ، ثم ارفع رأسك من السجود واقبض يديك إليك قبضا ، فإذا تمكنت من الجلوس فارفع يديك بالتكبير وقل بين السجدتين : " اللهم اغفر لي وارحمني وأجرني ( 3 ) واهدني وعافني واعف عني " ويجزيك " اللهم اغفر لي وارحمني " وارفع يديك وكبر ( 4 ) واسجد الثانية وقل فيها ما قلت في الأولى ، ولا بأس بالاقعاء ( 5 ) فيما بين السجدتين ،
--> ( 1 ) الأصح " اجتنح بهما " على صيغة الامر من باب الافتعال ، قال في المغرب : التجنح والاجتناح هو أن يعتمد على راحتيه في السجود مجافيا لذراعيه غير مفترشهما . ( 2 ) ظاهره الوجوب وان أمكن حمله على نفى الكمال كما تقدم في خبر حماد " أن وضع الأنف على الأرض سنة " . ( 3 ) يمكن أن يكون من الاجر من الإجارة بمعنى الحفظ في الكنف ، وفى بعض النسخ " واجبرني " ( مراد ) . ( 4 ) في بعض النسخ " وارفع يديك مكبرا " . ( 5 ) لا ينافي الكراهة وقد روى الكليني في الكافي ج 3 ص 326 باسناده عن أبي بصير عن الصادق ( ع ) قال : " لا تقع بين السجدتين اقعاء " .