الشيخ الصدوق

282

من لا يحضره الفقيه

قال : حي على الصلاة ، قالت الملائكة : حث على عبادة ربه ، فلما قال : حي على الفلاح ، قالت الملائكة : أفلح من اتبعه " ( 1 ) . 865 - وروى منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام [ أنه ] قال : " هبط جبرئيل عليه السلام بالاذان على رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رأسه في حجر علي عليه السلام فأذن جبرئيل عليه السلام وأقام ، فلما انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله قال يا علي سمعت ؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع بلالا فعلمه فدعا بلالا فعلمه " . 866 - وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : " تؤذن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما أو قاعدا وأينما توجهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة " ( 2 ) . 867 - وروى أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا عليه السلام أنه قال : " يؤذن الرجل وهو جالس ويؤذن وهو راكب " . 868 - وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال : " لا بأس أن تؤذن راكبا أو ماشيا أو على غير وضوء ، ولا تقم وأنت راكب ولا جالس إلا من عذر ( 3 ) أو تكون في

--> ( 1 ) قوله : " فلما قال : الله أكبر الله أكبر - الخ " لعل مراد الإمام ( ع ) بيان أصول الكلمات التي أتى به جبرئيل ( ع ) وما قالت الملائكة عند ذلك ، وأما تكرار التكبير فللإشارة إلى أنه يكرر فيه غير مرة ، ويحتمل أن يكون الاذان كذلك أولا ثم زاد . وقوله ( ع ) " خلع الأنداد " ان رجع الضمير إلى جبرئيل ( ع ) كان معناه نفى الأنداد عن الله تعلى ، وان رجع إلى الله سبحانه كان كناية عن انتفاء نده تعالى أي مثله . ( مراد ) ( 2 ) يدل على اشتراط الإقامة بالوضوء كالصلاة مستقبل القبلة بخلاف الاذان ، وحملت على الاستحباب المؤكد في الإقامة وعلى عدم التأكد في الاذان للاجماع على استحباب الطهارة فيهما . ( م ت ) ( 3 ) النهى فيه عن الإقامة راكبا وجالسا محمول على الكراهة الشديدة كما أن الجواز في الاذان لا ينافي الكراهة أيضا ، وظاهر القدماء حرمة ايقاع الإقامة على غير حالة الصلاة من الاستقبال والستر والقيام والاحتياط معهم . ( م ت )