الشيخ الصدوق

277

من لا يحضره الفقيه

849 - وروى محمد بن أبي حمزة عن أبي الحسن الأول عليه السلام أنه قال : " إذا ظهر النز ( 1 ) من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشئ " . ولا يقطع صلاة المسلم شئ يمر بين يديه من كلب أو امرأة أو حمار أو غير ذلك ( 2 ) . 850 - و " نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن البزاق في القبلة " ( 3 ) . 851 - و " رأى صلى الله عليه وآله نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكها ، ثم رجع القهقرى فبنى على صلاته " . وقال الصادق عليه السلام ( 4 ) " وهذا يفتح من الصلاة أبوابا كثيرة " ( 5 ) . 852 - و " نهى صلى الله عليه وآله عن الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها ( 6 ) ، ونهى عن استقبال القبلة ببول أو غائط " ( 7 ) . 853 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " لا يبزقن أحدكم في الصلاة قبل وجهه ، ولا عن يمينه ، وليبزق عن يساره وتحت قدمه اليسرى " .

--> ( 1 ) النز - بالفتح - : ما يتحلب في الأرض من الماء . ( 2 ) لما في موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( ع ) سأله عن الرجل هل يقطع صلاته شئ مما يمر بين يديه ؟ فقال : لا يقطع صلاة المؤمن شئ ولكن ادرأوا ما استطعتم " . ( 3 ) حمل على الكراهة . ( 4 ) قيل : لعله الصدوق فصحف وزيد عليه " عليه السلام " . ( 5 ) لعل المراد أن هذا الفعل من النبي صلى الله عليه وآله يفتح علينا أبواب علوم كثيرة متعلقة بالصلاة منها جواز المشي فيها للضرورة بل للمستحبات ومنها أنه لابد في المشي أن لا يستدير والظاهر من البناء أنه لم يقرء في المشي بل بنى بعد الرجوع ومنها جواز المشي القهقرى وجواز الفعل الكثير ولمثل هذا ، ويمكن حمل الصلاة على الصلاة المستحبة ( سلطان ) أقول : قوله " بعرجون من عرجون ابن طاب هو اسم رجل معروف يقال : عذق ابن طاب ، ورطب ابن طاب وتمر ابن طاب ، ومنه حديث جابر " وفى يده عرجون ابن طاب " كما في النهاية . وفى بعض النسخ " أرطاب " وهو تصحيف . ( 6 ) محمول على الكراهة . ( 7 ) تقدم الكلام فيه ص 26 .