الشيخ الصدوق
243
من لا يحضره الفقيه
ما لم يتخذ شئ منها قبلة ( 1 ) والمستحب أن يكون بين المصلى وبين القبور عشرة أذرع من كل جانب . وأما مسان الطريق فلا يجوز الصلاة فيها ، ولا على الجواد ( 2 ) فأما على الظواهر التي بين الجواد فلا بأس . 728 - وقال الرضا عليه السلام : " كل طريق يوطأ ويتطرق كانت فيه جادة أو لم تكن لا ينبغي الصلاة فيه ، قيل : فأين يصلى ؟ قال : يمنة ويسرة " . 729 - وسأل الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن الصلاة في مرابض الغنم فقال : صل ولا تصل في أعطان الإبل ( 3 ) إلا أن تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه ، قال : وكره الصلاة في السبخة إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستوية " ( 4 ) . 730 - وسئل الصادق عليه السلام " عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترش بالماء قال : لا بأس به ، ثم قال ( 5 ) : ورأيته في طريق مكة أحيانا يرش موضع جبهته ، ثم يسجد
--> ( 1 ) " أن تتخذ قبلة " بأن تكون بين يدي المصلى ، و " لا مسجدا " بأن يصلى فوقها ، وظاهره بطلان الصلاة وان أمكن حمله على الكراهة كما هو دأبهم . ( م ت ) وفى المقنعة " روى أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر الإمام عليه السلام " وقال الشيخ - رحمه الله - في النهاية : " هي محمول على النوافل وإن كان الأصل ما ذكرناه من الكراهة مطلقا " . ( سلطان ) . وقال الفاضل التفرشي : قوله : " لا يجوز أن تتخذ قبلة " ان حمل على ظاهره كان معنى " لا بأس " الجواز وان اشتمل على كراهة ، وكان معنى المستحب رفع الكراهة رأسا ، وان أريد بعدم الجواز شدة الكراهة كان معنى " لا بأس " عدم تلك الشدة ، وكان معنى المستحب رفع ما بقي فيه من الكراهة . ( 2 ) الجاد : وسط الطريق أو معظمه والجمع جواد . ( المصباح المنير ) . ( 3 ) في بعض النسخ " معاطن الإبل " يعنى وطن الإبل ومبركها . ( 4 ) يفهم من هذا الخبر وغيره من الاخبار أن علة النهى عدم الاستواء غالبا . ( م ت ) ( 5 ) يعنى الراوي وهو الحلبي كما في الكافي ج 3 ص 388 .