الشيخ الصدوق

237

من لا يحضره الفقيه

قال : نعم ( 1 ) إذا ألقي عليه من التراب ما يواريه فإن ذلك ينظفه ويطهره " . 713 - وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : " من اختلف إلى المساجد أصاب إحدى الثمان : أخا مستفادا في الله عز وجل ( 2 ) ، أو علما مستطرفا ، أو آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو يسمع كلمة تدله على هدى ، أو يترك ذنبا خشية أو حياء " ( 3 ) . 714 - و " سمع النبي صلى الله عليه وآله رجلا ينشد ضالة في المسجد ، فقال : قولوا له : لا رد الله عليك [ ضالتك ] فإنها ( 4 ) لغير هذا بنيت " . 715 - وقال عليه السلام : " جنبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، ورفع أصواتكم وشراءكم ، وبيعكم ، والضالة ، والحدود ، والأحكام " ( 5 ) . وينبغي أن تجنب المساجد إنشاد الشعر فيها وجلوس المعلم للتأديب فيها ، وجلوس الخياط فيها للخياطة . 716 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من السراج " . 717 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردها

--> ( 1 ) " مسجد يكون في الدار " أي مكان يتخذ للصلاة فيه وذلك لا يستلزم كونه مسجدا حقيقة وقف للصلاة فيه لئلا يمكن توسيع الدار بأخذ بعضه فيها أو جعله كله فيها وجعل مكان آخر بدله . ( مراد ) . ( 2 ) أي استفادة اخوته وتحصيلها لله ، لا لأغراض الدنيا . ( 3 ) المستطرف من الطرفة وهي النفيس والجديد ، والمحكم ما استقل بالدلالة من غير توقف على قرينة ، والردى : الهلاك ، الخشية والحياء اما من الله أو من الملائكة أو من الناس ( الوافي ) وترك الذنب خشية هو السابع وتركه حياء هو الثامن والترديد بين الأمور الثانية على سبيل منع الخلو ، دون منع الجمع . ( مراد ) ( 4 ) يعنى المساجد فالضمير باعتبار الجمع . ( 5 ) أي جعلها عادة أو لغير الامام ، فلا ينافي ما نقل من قضاء أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد الكوفة في بعض الأوقات . ( سلطان )