الشيخ الصدوق
174
من لا يحضره الفقيه
يعزي قبل الدفن وبعده " . 504 - وقال الصادق عليه السلام : " التعزية الواجبة بعد الدفن " . 505 - وقال عليه السلام : " كفاك من التعزية بأن يراك صاحب المصيبة " . 506 - وأتى أبو عبد الله عليه السلام قوما قد أصيبوا بمصيبة فقال : " جبر الله وهنكم وأحسن عزاكم ( 1 ) ، ورحم متوفاكم ، ثم انصرف " . 507 - وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " التعزية تورث الجنة " . 508 - و " عزى الصادق عليه السلام رجلا بابن له فقال له عليه السلام : الله خير لابنك منك ، وثواب الله خير لك منه . فبلغه جزعه بعد ذلك فعاد إليه فقال له : قد مات رسول الله صلى الله عليه وآله أفما لك به أسوة ! فقال له : إنه كان مراهقا ( 2 ) ، فقال له : إن أمامه ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلا الله ، ورحمة الله ، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلن تفوته واحدة منهن شاء الله عز وجل " . 509 - وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال : " ينبغي لصاحب الجنازة أن لا يلبس رداء ، وأن يكون في قميص حتى يعرف ، وينبغي لجيرانه أن يطعموا عنه ثلاثة أيام " ( 3 ) . 510 - وقال عليه السلام : " ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره " . 511 - و " لما قبض علي بن محمد العسكري عليهما السلام رئي الحسن بن علي عليهما السلام قد خرج من الدار وقد شق قميصه من خلف وقدام " .
--> ( 1 ) الوهن : الضعف في العمل ويحرك والفعل كوعد وورث وكرم ( القاموس ) ، وقوله : " أحسن عزاكم " أي صبركم . ( 2 ) المراهق : الغلام الذي قارب الحلم ، وفى بعض النسخ " مرهقا " من باب التفعيل كما في ثواب الأعمال ص 236 والكافي ج 3 ص 204 وهو الذي يأتي المحارم من شرب الخمر ونحوه وكأنه خاف عليه أن يعذب . ( 3 ) في الكافي ج 3 ص 217 باسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " يصنع لأهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات " . وعن أبي بصير عنه عليه السلام قال : " ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام [ عنه ] ثلاثة أيام " .