الشيخ الصدوق
169
من لا يحضره الفقيه
وإن كان المستضعف منك بسبيل ( 1 ) فاستغفر له على وجه الشفاعة منك لا على وجه الولاية " . 492 - و " كان علي عليه السلام إذا صلى على الرجل والمرأة قدم المرأة وأخر الرجل وإذا صلى على العبد والحر قدم العبد وأخر الحر ، وإذا صلى على الكبير والصغير قدم الصغير وأخر الكبير " . 493 - وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : " لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة ، أو تقدم المرأة ويؤخر الرجل " ( 2 ) يعني في الصلاة على الميت . وأفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير ، والعلة في ذلك أن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنازة . 494 - فقال النبي صلى الله عليه وآله : " أفضل المواضع في الصلاة على الميت في الأخير " فتأخرن إلى الصف الأخير فبقي فضله على ما ذكره عليه السلام . وإذا دعي الرجل إلى وليمة وإلى جنازة أجاب إلى الجنازة لأنها تذكر أمر الآخرة ، ويدع الوليمة لأنها تذكر الدنيا . 495 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا ، وإذا دعيتم إلى العرائس فأبطئوا " . وقال أبي - رضي الله عنه - في رسالته إلي : لا تصل على الجنازة بنعل حذو ( 4 )
--> ( 1 ) أي يكون لك به نوع تعلق كأن يكون قد أحسن إليك أو يكون له قرابة إليك ولكن الاستغفار لدفع الضرر ترحما لا لأجل المحبة والمودة . ( م ت ) ( 2 ) يدل على أن التقديم والتأخير الواقعين في الاخبار على سبيل الاستحباب ( م ت ) ( 3 ) في حديث أبي عبد الله عليه السلام عنه صلى الله عليه وآله " قال : خير الصفوف في الصلاة المقدم وخير الصفوف في الجنائز المؤخر ، قيل : يا رسول الله ولم قال : صار سترة للنساء " . التهذيب ج 1 ص 343 والكافي ج 3 ص 176 . ( 4 ) أي نعل يحتذى به . يعنى ما يستر القدم .