الشيخ الصدوق

154

من لا يحضره الفقيه

427 - وسأله عبد الله بن أبي يعفور " عن الرجل يموت في السفر مع النساء وليس معهن رجل كيف يصنعن به ؟ قال : يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه ، ولا يغسلنه " . ( 1 ) 428 - وسأله الحلبي " عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء قال : تدفن كما هي بثيابها ( 2 ) ، والرجل يموت وليس معه إلا النساء ليس معهن رجال ؟ قال : يدفنه كما هو بثيابه " . 429 - وسأله أبو النمير مولى الحارث بن المغيرة فقال : " حدثني عن الصبي إلى كم تغسله النساء ؟ فقال : إلى ثلاث سنين " .

--> ينبغي فعله بالنسبة إليهم ، إذ ذلك لا يخلو غالبا عن رؤية ما لا ينبغي رؤيته ومس ما لا ينبغي مسه . والدخل - بالتحريك - : العيب والريبة - وهي بالكسر - التهمة والشك ، ويمكن رجع الضمير إلى الرجال والميت جميعا من باب التغليب ( مراد ) وقال الشيخ البهائي في الحبل المتين : " يدخل " للبناء المفعول أي يعاب ، والدخل - بالتحريك - : العيب ، والضمير في " عليهم " راجع إلى أقارب المرأة لدلالة ذكر " عليهم " . وتقرأ للبناء للفاعل ويجعل الإشارة إلى التلذذ وضمير " عليهم " إلى الرجال الذين يغسلونها - انتهى - . وأما غسل الكفين فليس ممنوعا شرعا لان الكف موضع لا تجب على المرأة سترها في حال الصلاة . ( 1 ) الطريق صحيح وقيل : حسن وفى معناه أخبار صحيحة . والمشهور سقوط وجوب الغسل عند فقد المماثل لظاهر الاخبار وحكى عن الشيخ والحلبي ايجاب التغسيل من وراء الثياب لروايات اخر منها رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل مات ومعه نسوة ليس معهن رجل ؟ قال : يصببن عليه الماء من خلف الثوب ويلففنه في أكفانه من تحت الستر ويصببن عليه صبا ويدخلنه في قبره ، والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة ؟ قال : يصبون الماء من خلف الثوب ويلفونها في أكفانها ويصلون ويدفنون " التهذيب ج 1 ص 125 . وحمل على الاستحباب جمعا . واستبعده بعض أعلام المعاصرين . ( 2 ) هذا مختار الشيخ في المبسوط والخلاف والنهاية ، وقيل : جاز للأجانب تغسيل الأجنبية من فوق الثياب مع فقد المماثل وذي الرحم وكذا العكس وهو ظاهر المفيد وقال أبو الصلاح وابن زهرة مع تغميض العين . ( سلطان )