الشيخ الصدوق
152
من لا يحضره الفقيه
417 - وقال الصادق عليه السلام : " من كفن مؤمنا فكأنما ضمن كسوته إلى يوم القيامة ، ومن حفر لمؤمن قبرا فكأنما بوأه بيتا موافقا إلى يوم القيامة " . والجنب إذا مات غسل غسلا وحدا يجزي عنه لجنابته ولغسل الميت لأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة . ( 1 ) 418 - وسأل أبو الجارود أبا جعفر عليه السلام " عن الرجل يتوفى أتقلم أظافيره وينتف إبطاه ، وتحلق عانت أطالت به من المرض ؟ ( 2 ) فقال : لا " . وإذا أسقطت المرأة وكان السقط تاما غسل حنط وكفن ودفن ، وإن لم يكن تاما فلا غسل عليه ويدفن بدمه ، وحد تمامه إذا أتى عليه أربعة أشهر . والكفن المفروض ثلاثة : قميص وإزار ولفافة سوى العمامة والخرقة فلا يعدان من الكفن ( 3 ) فمن أحب أن يزيد زاد لفافتين حتى يبلغ العدد خمسة أثواب فلا بأس ( 4 ) . 419 - و " كفن النبي صلى الله عليه وآله في ثلاث أثواب : في بردتين ظفريتين ( 5 ) من ثياب اليمن ، وثوب كرسف ، وهو ثوب قطن " . 420 - وروي أنه " حنط بمثقال مسك سوى الكافور " .
--> ( 1 ) كما في خبر زرارة المروى في التهذيب ج 1 ص 122 فما ورد بالغسل من الجنابة محمول على التقية أو الاستحباب . وقوله : " حرمتان " أي أمران لا يحل تركهما اجتمعا في امر واحد لا يحل تركه . ( 2 ) في بعض النسخ " وان طال به المرض " . والمشهور كراهة حلق رأسه وعانته وتسريح لحيته وقلم أظفاره ، وحكم ابن حمزة بالتحريم وحمل كلامه على تأكد الكراهة . ( 3 ) المشهور أنهما لا يعدان من الكفن الواجب بل هما مستحبان لأنهما لا يسميان كفنا في النصوص . ومن فائدة عدم عدهما كفنا أنه لو سرقهما سارق لم يقطع لان القبر حرز الكفن لا غير . وكذا تظهر الفائدة في النذر . ( 4 ) كما في خبر زرارة في التهذيب ج 1 ص 83 . ( 5 ) نسبة إلى ظفر - بكسر الفاء - : حصن باليمن .