الشيخ الصدوق

114

من لا يحضره الفقيه

الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنه يسل الداء من جسدك ( 1 ) ، فإذا لبست ثيابك فقل : " اللهم ألبسني التقوى ، وجنبني الردى " فإذا فعلت ذلك أمنت من كل داء " . ولا بأس بقراءة القرآن في الحمام ما لم ترد به الصوت إذا كان عليك مئزر ( 2 ) . 233 - وسأل محمد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام فقال : " أكان أمير المؤمنين عليه السلام ينهى عن قراءة القرآن في الحمام ؟ فقال : لا إنما نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان فإذا كان عليه إزار فلا بأس " . 234 - وقال علي بن يقطين لموسى بن جعفر عليهما السلام : " أقرأ في الحمام وأنكح فيه ؟ قال : لا بأس " . ويجب على الرجل أن يغض بصره ويستر فرجه من أن ينظر إليه . 235 - وسئل الصادق عليه السلام " عن قول الله عز وجل : " قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم " فقال : كل ما كان في كتاب الله تعالى من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه " . 236 - وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : " إنما [ أ ] كره النظر إلى عورة المسلم فأما النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار " . ( 3 )

--> ( 1 ) السل : اخراج الشئ بجذب ونزع . ( 2 ) الظاهر كونه من كلام المصنف لا من تتمة الخبر كما توهمه بعض لما في الكافي ج 6 ص 502 من حديث الحلبي عن الصادق عليه السلام قال . " لا بأس للرجل أن يقرأ القرآن في الحمام إذا كان يريد به وجه الله ولا يريد ينظر كيف صوته " ثم الظاهر من اختيار المصنف مدلول هذه الرواية والتي تأتى تحت رقم 233 . ( 3 ) رواه الكليني أيضا في الكافي ج 6 ص 501 ويظهر من المؤلف والكليني - رحمهما الله - القول بمدلول الخبر ، ويظهر من الشهيد - رحمه الله - وجماعة عدم الخلاف في التحريم .