الشيخ الصدوق

104

من لا يحضره الفقيه

الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ، ثم قال الله : " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج " والحرج الضيق " . 213 - وقال زرارة : قال أبو جعفر عليه السلام : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم لعمار في سفر له : يا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت ؟ قال : تمرغت يا رسول الله في التراب ، قال : فقال له : كذلك يتمرغ الحمار ( 1 ) أفلا صنعت كذا ؟ ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينيه بأصابعه وكفيه إحديهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك " . ( 2 ) فإذا تيمم الرجل للوضوء ضرب يديه على الأرض مرة واحدة ثم نفضهما ومسح بهما جبينيه وحاجبيه ومسح على ظهر كفيه ، وإذا كان التيمم للجنابة ضرب يديه على الأرض مرة واحدة ، ثم نفضهما ومسح بهما جبينيه وحاجبيه ، ثم ضرب يديه على الأرض مرة أخرى ومسح على ظهر يديه فوق الكف قليلا ويبدأ بمسح اليمنى قبل اليسرى .

--> ( 1 ) التمرغ : التقلب في التراب ومنه حديث عمار ( النهاية ) . ( 2 ) أي ذلك الوضع كذا فسره شيخنا - رحمه الله - وحينئذ فهو حجة لمن يكتفى بالضربة الواحدة فيما هو بدل من الغسل أيضا ويمكن حمله على عدم إعادة المسح . ( مراد ) أقول هذا إذا قرء " لم يعد " بضم حرف المضارعة ، فهو من الإعادة ، وان قرء بفتح حرف المضارعة واسكان العين فمعناه أنه لم يتجاوز عليه السلام عن مسح الجبينين والكفين .