الشيخ الصدوق

90

من لا يحضره الفقيه

وعليها أن تترك الصلاة ولا تدخل المسجد إلا أن تكون مجتازة ، ويجب عليها ( 1 ) عند حضور كل صلاة أن تتوضأ وضوء الصلاة وتجلس مستقبلة القبلة وتذكر الله بمقدار صلاتها كل يوم . فإن رأت الدم يوما أو يومين فليس ذلك من الحيض ما لم تر الدم ثلاثة أيام متواليات ( 2 ) وعليها أن تقضي الصلاة التي تركتها في اليوم أو اليومين ، وإن رأت الدم أكثر من عشرة أيام فلتقعد عن الصلاة عشرة أيام ( 3 ) وتغتسل يوم حادي عشر وتحتشي فإن لم يثقب الدم الكرسف صلت صلاتها كل صلاة بوضوء ، وإن ثقب الدم الكرسف ولم يسل صلت صلاة الليل وصلاة الغداة بغسل وسائر الصلوات بوضوء . ( 4 ) وإن غلب الدم الكرسف وسال صلت بصلاة الليل وصلاة الغداة بغسل ، والظهر والعصر بغسل ، تؤخر الظهر قليلا وتعجل العصر وتصلي المغرب والعشاء الآخرة بغسل واحد ( 5 ) تؤخر المغرب قليلا وتعجل العشاء الآخرة إلى أيام حيضها ، فإذا دخلت في أيام حيضها تركت الصلاة .

--> ( 1 ) نقل العلامة - رحمه الله - في المختلف هذا الكلام عن أب المنصف ويحتمل تأكيد الاستحباب كما مر في نظائره وهو مبالغة في استحبابه . ( 2 ) هل يشترط في الثلاثة الأيام التوالي للأصحاب فيه قولان : قال الشيخ في النهاية : لا يشترط التوالي بمعنى أنها لو رأت الأول والثالث والخامس مثلا لكان حيضا ، وقال في المبسوط والجمل : يشترط التتابع وبه قال ابن بابويه والسيد المرتضى واتفق الفريقان على أنه يشترط كون الثلاثة من جملة العشرة . ( منتهى المطلب ) ( 3 ) هذا في المبتدئة والمضطربة وأما ذات العادة فلا ، بل ترجع إلى العادة على المشهور . ( 4 ) هذا مخالف لما سبق من الحكم بثلاثة أغسال لمطلق ثقب الكرسف ، ولعل هذا مختار أبيه وذلك مختاره . ( سلطان ) ( 5 ) هذا إذا ما لم يحصل الفاصلة المعتد بها والا اغتسلت غسلين كما ذكره الأصحاب وكذا في كل جميع . ( م ت ) .