معاوية بن عمار الدهني
23
كتاب الحج
أصابعه وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، قال : وقدم علي ( ع ) من اليمن على رسولالله ( ص ) وهو بمكة فدخل على فاطمة - سلام الله عليها - وهي قد أحلت ، فوجد ريحاً طيبة ، ووجد عليها ثياباً مصبوغة فقال : ما هذا يا فاطمة ؟ فقالت : أمرنا بهذا رسول الله ( ص ) ، فخرج علي ( ع ) إلى رسول الله ( ص ) مستفتياً ، فقال : يا رسول الله اني رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب مصبوغة ، فقال رسول الله ( ص ) : انا أمرت الناس بذلك ، فأنت يا علي بما أهللت ؟ قال : يا رسول الله اهلالًا كاهلال رسول النبي ، فقال له رسول الله ( ص ) : قرّ على احرامك مثلي وأنت شريكي في هديي ، قال : ونزل رسول الله ( ص ) بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ، ولمينزل الدور ، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس امر الناس ان يغسلوا ويهلوا بالحج وهو قول الله عز وجل الذي انزل على نبيه ( ص ) : ( فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ ) . فخرج النبي ( ص ) وأصحابه مهلين بالحج حتى اتى منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه ، وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ، ويمنعون أناس ان يفيضوا منها ، فاقبل رسول الله ( ص ) وقريش ترجو أن تكون افاضته من حيث كانوا يفيضون ، فانزل الله تعالى عليه ( ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ) يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في افاضتهم منها ومن كان بعدهم ، فلما رأت قريش ان قبة