الشيخ محمد مهدي الآصفي

61

في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )

ب - ( العتيق ) فقال تعالى : ( ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) « 1 » . وقال تعالى : ( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) « 2 » . والعتيق من العتق ، وهو التحرير . فهذا البيت حَرّره الله تعالى من قبضة الظالمين مثل أبرهة ، وعتاة قريش ، ولم يجعل الله لأحد عليه سلطاناً في دينه ، ولم يمُلِّكه أحداً من الناس حتى يكون بيتاً للناس جميعاً . يقول الجزائري في آيات الأحكام في معنى العتيق : إنه لا يملكه أحد من الناس . ثم ذكر في معناه أيضاً : أنه عُتِق من الجبابرة ، وحفظه منهم كأبرهة وغيره « 3 » . عن أبي جعفر الباقر ( ع ) في جواب من سأل : لِمَ سمَّي البيت عتيقاً ؟ قال : هو بيتٌ حرٌ عتيق من الناس لم يملكه أحد « 4 » . * * *

--> ( 1 ) الحج : 29 ( 2 ) الحج : 29 ( 3 ) آيات الأحكام للجزائري 26 : 2 ( 4 ) وسائل الشيعة 347 : 3