الشيخ محمد مهدي الآصفي
42
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )
الكعبة ( بيت الله ) و ( بيت الناس ) الكعبة ، بصراحة القرآن ( بيت الله ) وفي نفس الوقت ( بيت الناس ) أيضاً . وسوف نقدم إن شاء الله توضيحاً لهاتين النسبتين للكعبة الشريفة فيما يلي : بيت الله الكعبة ( بيت الله ) بصريح القرآن ؛ نسبه الله تعالى إلى نفسه ، ونسبه إليه تعالى عبده وخليله إبراهيم ، وأنبياؤه ( عليهم السلام ) . يقول تعالى لعبديه وخليليه إبراهيم وإسماعيل ( عليهما السلام ) : ( طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) . « 1 » وينسب إبراهيم ( ع ) البيت إلى الله ، فيقول كما يحدثنا القرآن : ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) « 2 » والله تعالى بَوَّأ لإبراهيم ( ع ) مكان البيت من الأرض يقول تعالى : والله تعالى أمر إبراهيم ( ع ) أن يطهر بيته ويُعِدّه للطائفين والعاكفين والقائمين والركع السجود من عباده ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) . وأمر الله تعالى عبده وخليله إبراهيم أن يعلن في الناس حجّ هذا البيت ، ويدعو الناس إليه . والله تعالى جذب أفئدة الناس من كلّ فجّ عميق إلى هذا البيت ، وإلى
--> ( 1 ) الحج : 26 ( 2 ) إبراهيم : 37