الشيخ محمد مهدي الآصفي
137
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )
والآخرة ، وأمّا الفاجر ففي أمر الدنيا » « 1 » وقد سمع علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يوم عرفة سائلًا يسأل الناس ، فقال له : « ويحك ! أغير الله تسأل في هذا اليوم ؟ إنه ليرجى لما في بطون الحبالى في هذا اليوم أن يكون سعيداً » . « 2 » كيف ندعو الله ؟ وماذا نطلب من الله ؟ ولاشك أنّ لكيفية الدعاء تأثيراً فيما ينال الإنسان من رحمة الله . فإذا حضر الإنسان منازل الدعاء والاستجابة ، كان عليه أن يعرف كيف يدعو الله ، كما يجب عليه أن يعرف : ماذا يطلب من الله في الدعاء . فإنَّ الرحمة الهابطة على عرفة ، إذا كانت عظيمة لاحدّ لها ، فإنّ فرصة الدعاء من الزمان محدودة . . . فينبغي أن يعرف الإنسان كيف يدعو وماذا يدعو ؟ لئلا يخسر هذه الفرصة الزمانية المحدودة ولايهدرها . كيف ندعو الله ؟ وأول ما يجب على الإنسان أن يعرفه : كيف يدعو الله ؟ . . . فإن لكيفية الدعاء أثراً مباشراً ، كما قلنا فيما ينال الإنسان من رحمة الله . الاجتهاد في الدعاء : جاء في فقه الرضا ( ع ) : « فإذا زالت الشمس ( من يوم عرفة ) فاغتسل ، أو قبل الزوال ، ثم ائت الموقف ، فادع بدعاء الموقف ، واجتهد في الدعاء والتضرع ، وألحّ قائماً وقاعداً إلى أن تغرب الشمس » . « 3 »
--> ( 1 ) بحارالأنوار 251 : 99 وقرب الإسناد : 166 ؛ ووسائل الشيعة ، 13 : 545 ، ط آل البيت . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 555 ، ح 18431 ؛ بحارالأنوار 99 : 252 ، ح 9 ( 3 ) فقه الرضا : 26 ؛ وبحارالأنوار 99 : 255