الشيخ محمد مهدي الآصفي
112
في ضيافة الرحمن ( تأملات ورؤى في مناسك الحج والعمرة )
فإنّ ( المانع ) عن استجابة الدعاء ، إمّا أن يكون من ناحية المسؤول ، أو من ناحية السائل ، أو من ناحية السؤال ، وليس من رابع ، ولا يمكن أن يكون هناك مانع من ناحية المسؤول فإنّ الله - تعالى - مقتدر كريم ، لا تنقص خزائنه ، ولاينفد ملكه . ( . . . وَإِذا قَضى أَمْراً فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) « 1 » . ( . . . وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ) « 2 » . ( إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) « 3 » . ( وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) « 4 » . ولا بخل ولا شحّ في ساحته ، ولا حدّ لجوده وكرمه . ( . . . رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً . . . ) « 5 » . ( فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ . . . ) « 6 » . ( . . . وَما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً ) « 7 » . ( ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ . . . ) « 8 » . فلا نفاد لملك الله ورحمته وسلطانه حتى يعيق رحمته ، ولا بخل ولا شحّ في ساحته حتى يمنعه من الجود والعطاء . فليس في المسؤول - سبحانه وتعالى - ما يمنع من الاستجابة لدعاء عباده كلما
--> ( 1 ) البقرة : 117 ( 2 ) الزمر : 67 ( 3 ) آل عمران : 165 ( 4 ) المنافقون : 7 ( 5 ) غافر : 7 ( 6 ) الأنعام : 147 ( 7 ) الإسراء : 20 ( 8 ) فاطر : 2