الشيخ السبحاني
75
فتنة التكفير ، جذورها وآثارها في المجتمع
2 . أحمد في مسنده : 4 / 138 . 3 . السيوطي في الجامع الصغير : 227 ، إلى غير ذلك من الاعلام . أمّا دلالته على جواز التوسّل بنفس النبي ( ص ) العزيزة المكرمة فمن جهات نشير إليها : قوله ( ص ) : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك » ، فقد توسّل بذات النبي ( ص ) مرّتين ؛ لأنّ قوله : « بنبيّك » متعلّق بفعلين أي : 1 . « أسألك بنبيّك » . 2 . « أتوجّه إليك بنبيّك » . 3 . « محمد » . 4 . « نبيّ الرحمة » . 5 . « يا محمد » . 6 . « أتوجّه بك إلى ربّي » . وأنت إذا قدّمت هذا الحديث إلى مَن يحسن اللغة العربية ويتمتّع بصفاء فكر بعيد عن مجادلات الوهابيّين وشبهاتهم ثم سألته : بماذا أمر النبي ( ص ) ذلك الأعمى عندما علّمه ذلك الدعاء ؟ لأجابك أنّ النبي ( ص ) علّمه دعاءً تضمّن التوسّل إلى الله بنبيّه : نبيّ الرحمة الذي اسمه محمد ، فجعل ذاته المقدّسة ذريعة ووسيلة لقبول دعائه . ثمّ إنّ الوهابيّين لما وقفوا أمام هذا الحديث الذي يهدم ما اختلقوا من الأوهام ، التجأوا إلى تأويل الحديث وهو تقدير « الدعاء » في المواضع الستة . وعلى هذا يكون معنى الحديث حسب زعمهم : 1 . أسألك بدعاء نبيّك . 2 . أتوجّه إليك بدعاء نبيّك . 3 . بدعاء محمد . 4 . بدعاء نبيّ الرحمة . 5 . بدعاء محمد . 6 . أتوجّه بدعائك إلى ربّي .