الشيخ السبحاني

5

فتنة التكفير ، جذورها وآثارها في المجتمع

كلمة سماحة المرجع الديني الشيخ ناصر مكارم الشيرازي ( دام ظله ) الرئيس الأعلى للمؤتمر : بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيم لا غرو أنّ عصرنا هو عصر الوقائع المريرة والمعقدة والفتن الخطيرة التي تعصف بالإسلام والمسلمين وتستقي من مؤامرات أعداء الإسلام الأجانب بالتواطؤ مع منافقي الداخل . إنّ فتنة التكفيريين والمتطرّفين لهي من أعظم الفتن التي ابتُلينا بها ، والتي ظهرت لنا في الآونة الأخيرة في صورة الجماعة المسماة « داعش » وأخواتها . فمن أين أطلّت علينا فتنة التكفير هذه ؟ وكيف نشأت وترعرعت ؟ وما هي أسباب انتشارها ؟ وأنّى السبيل لإطفاء نائرتها ؟ يحتاج كلّ من هذه الأسئلة إلى بحث مفصّل ودقيق ، ويقيناً أنّ الخطط السياسية والعسكرية ، مهما كانت ذات مصداقية ، فلن تكون ، بمفردها ، فعالة في دفع هذه الفتن . إذ لا بد لكبار علماء الإسلام أن يهبّوا لاقتلاع جذور هذا الفكر المنحرف بالموعظة الحسنة والمنطق السليم ، ليحولوا دون انجذاب الشباب نحوه . من هذا المنطلق ، اتُّخذ القرار وبمساعدة نخبة من العلماء الواعين والمشفقين من جميع المذاهب الإسلامية لعقد مؤتمر عالمي تحت عنوان « آراء علماء الإسلام في التيارات المتطرّفة والتكفيرية » ليتدارسوا خلاله الموضوع بعمق ودقّة ، ويضعوا نتائج دراساتهم وأبحاثهم في متناول الجميع ، أملًا في توعية الرأي العام الإسلامي وإطفاء نار هذه الفتنة العمياء . وهذا الذي بين يديك عزيزي القارئ هو جانب من تلك الدراسات . رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ قم - الحوزة العلمية ناصر مكارم الشيرازي ذوالحجه 1435 ه -